الدَّرْسُ ١٢ · بَيْعَتَا الْعَقَبَةِ وَانْتِشَارُ الْإِسْلَامِ فِي يَثْرِبَ
الزَّمَانُ: السَّنَوَاتُ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ إِلَى الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ لِلْبِعْثَةِ
الْمَكَانُ: مِنًى وَيَثْرِبُ
اللِّقَاءُ الْأَوَّلُ
فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ سِتَّةَ رِجَالٍ مِنَ الْخَزْرَجِ قَادِمِينَ مِنْ يَثْرِبَ، فَدَعَاهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَأَسْلَمُوا. وَكَانَتْ يَثْرِبُ تَضُمُّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ وَقَبَائِلَ يَهُودِيَّةً. وَقَدْ أَضْعَفَتِ الْحُرُوبُ الطَّوِيلَةُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ، وَمِنْهَا يَوْمُ بُعَاثٍ. رَجَعَ الرِّجَالُ السِّتَّةُ وَذَكَرُوا النَّبِيَّ لِأَهْلِهِمْ، فَانْتَشَرَ الْخَبَرُ فِي الْبَلَدِ.
بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى
فِي الْمَوْسِمِ التَّالِي، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ مِنَ الْبِعْثَةِ، قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَلَقُوا النَّبِيَّ عِنْدَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى. بَايَعُوهُ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَتَرْكِ السَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْبُهْتَانِ، وَالطَّاعَةِ فِي الْمَعْرُوفِ. وَأَرْسَلَ مَعَهُمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ لِيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمَهُمُ الْإِسْلَامَ. نَزَلَ مُصْعَبٌ عِنْدَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَأَخَذَا يَطُوفَانِ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ بِالدَّعْوَةِ.
عَمَلُ مُصْعَبٍ فِي يَثْرِبَ
أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبٍ رِجَالٌ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، مِنْهُمْ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَلَمَّا أَسْلَمَ سَعْدٌ دَعَا قَوْمَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَانْتَشَرَ الْإِسْلَامُ فِيهِمْ. وَأَصْبَحَ فِي بُيُوتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ يَثْرِبَ مُسْلِمُونَ. ثُمَّ عَادَ مُصْعَبٌ إِلَى مَكَّةَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ بِمَا بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ، فَصَارَتْ يَثْرِبُ مَوْضِعًا صَالِحًا لِاسْتِقْبَالِ الْمُهَاجِرِينَ.
بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةُ
فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ قَدِمَ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ مِنْ مُسْلِمِي يَثْرِبَ. اجْتَمَعُوا بِالنَّبِيِّ لَيْلًا عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَحَضَرَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ. بَايَعُوهُ عَلَى أَنْ يَحْمُوهُ إِذَا قَدِمَ إِلَيْهِمْ كَمَا يَحْمُونَ أَهْلَهُمْ. وَاخْتِيرَ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا لِمُتَابَعَةِ أَمْرِ قَوْمِهِمْ. وَبَعْدَ هَذِهِ الْبَيْعَةِ أَذِنَ النَّبِيُّ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى يَثْرِبَ، فَخَرَجُوا تَبَاعًا، وَبَقِيَ يَنْتَظِرُ الْإِذْنَ لَهُ بِالْخُرُوجِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ الرِّجَالُ السِّتَّةُ؟
- مَا الْقَبِيلَتَانِ الْعَرَبِيَّتَانِ الْكَبِيرَتَانِ فِي يَثْرِبَ؟
- مَا يَوْمُ بُعَاثٍ؟
- كَمْ رَجُلًا شَهِدَ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى؟
- اُذْكُرْ بَنْدَيْنِ مِنَ الْبَيْعَةِ الْأُولَى.
- مَنْ أُرْسِلَ لِلتَّعْلِيمِ فِي يَثْرِبَ؟
- عِنْدَ مَنْ نَزَلَ مُصْعَبٌ؟
- سَمِّ رَجُلَيْنِ أَسْلَمَا فِي دَعْوَتِهِ.
- كَمْ كَانَ عَدَدُ أَهْلِ الْبَيْعَةِ الثَّانِيَةِ؟
- مَا الْأَمْرُ الْجَدِيدُ الْبَارِزُ فِي الْبَيْعَةِ الثَّانِيَةِ؟
- كَمْ نَقِيبًا اخْتِيرَ؟
- مَا النَّتِيجَةُ الَّتِي تَلَتِ الْبَيْعَةَ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ