الدَّرْسُ ١٣ · الْهِجْرَةُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ
الزَّمَانُ: رَبِيعٌ الْأَوَّلُ مِنَ السَّنَةِ الْأُولَى لِلْهِجْرَةِ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ، وَغَارُ ثَوْرٍ، وَقُبَاءُ، وَالْمَدِينَةُ
تَدْبِيرُ قُرَيْشٍ وَالْخُرُوجُ
خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَثْرِبَ بَعْدَ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ، وَبَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَكَّةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وَبَعْضُ الْمُسْتَضْعَفِينَ. خَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَلْحَقَ بِأَصْحَابِهِ فَيَقْوَى بِهِمْ، فَاجْتَمَعَ رُؤَسَاؤُهَا فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِ بِفِتْيَانٍ مِنْ قَبَائِلَ مُخْتَلِفَةٍ. أُذِنَ لِلنَّبِيِّ بِالْهِجْرَةِ، فَأَخْبَرَ أَبَا بَكْرٍ وَاسْتَعَدَّا لِلرَّحِيلِ. وَنَامَ عَلِيٌّ فِي فِرَاشِهِ، وَبَقِيَ لِيَرُدَّ الْوَدَائِعَ إِلَى أَصْحَابِهَا.
ثَلَاثُ لَيَالٍ فِي غَارِ ثَوْرٍ
خَرَجَ النَّبِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ فِي جَنُوبِ مَكَّةَ، مَعَ أَنَّ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فِي الشَّمَالِ، وَأَقَامَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَسْمَعُ أَخْبَارَ قُرَيْشٍ نَهَارًا ثُمَّ يُخْبِرُهُمَا لَيْلًا، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَرْعَى الْغَنَمَ وَيَأْتِي بِهَا لِيَشْرَبَا مِنْ لَبَنِهَا. وَهَيَّأَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الزَّادَ. وَوَصَلَ الْبَاحِثُونَ عَنْهُمَا إِلَى قُرْبِ الْغَارِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْثُرُوا عَلَيْهِمَا.
طَرِيقُ السَّاحِلِ
بَعْدَ هُدُوءِ الطَّلَبِ جَاءَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ، وَكَانَ دَلِيلًا عَارِفًا بِالْمَسَالِكِ. سَارَ بِهِمَا فِي طَرِيقٍ يَمِيلُ إِلَى السَّاحِلِ، وَصَحِبَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. وَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ جَائِزَةً لِمَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِمَا، فَتَبِعَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ مُطَارَدَتِهِمَا. وَاسْتَمَرَّ الرَّكْبُ فِي السَّيْرِ حَتَّى اقْتَرَبَ مِنْ يَثْرِبَ، وَكَانَ أَهْلُهَا يَخْرُجُونَ يَنْتَظِرُونَ قُدُومَهُ.
قُبَاءُ ثُمَّ الْمَدِينَةُ
نَزَلَ النَّبِيُّ أَوَّلًا فِي قُبَاءَ عِنْدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَقَامَ أَيَّامًا وَأَسَّسَ مَسْجِدَ قُبَاءَ. ثُمَّ سَارَ إِلَى دَاخِلِ يَثْرِبَ، وَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ فَصَلَّاهَا فِيهِمْ. وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يَرْحَبُونَ بِهِ، وَكُلُّ بَيْتٍ يُحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ عِنْدَهُ. بَرَكَتْ نَاقَتُهُ عِنْدَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بُنِيَ فِيهِ مَسْجِدُهُ، وَنَزَلَ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ حَتَّى تَهَيَّأَ مَسْكَنُهُ. وَبِالْهِجْرَةِ انْتَقَلَتِ الدَّعْوَةُ مِنْ حَالِ الِاضْطِهَادِ إِلَى بِنَاءِ مُجْتَمَعٍ لَهُ مَسْجِدٌ وَقِيَادَةٌ وَأَرْضٌ.
الْأَسْئِلَةُ
- لِمَاذَا خَافَتْ قُرَيْشٌ مِنْ خُرُوجِ النَّبِيِّ؟
- أَيْنَ اجْتَمَعَتْ لِتَدْبِيرِ قَتْلِهِ؟
- لِمَاذَا بَقِيَ عَلِيٌّ بَعْدَهُ؟
- مَا اسْمُ الْغَارِ وَفِي أَيِّ جِهَةٍ يَقَعُ؟
- كَمْ لَيْلَةً أَقَامَ الصَّاحِبَانِ فِي الْغَارِ؟
- مَا عَمَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؟
- مَا عَمَلُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ وَأَسْمَاءَ؟
- مَنْ دَلِيلُ الطَّرِيقِ؟
- مَا أَوَّلُ مَوْضِعٍ نَزَلَ فِيهِ قُرْبَ الْمَدِينَةِ؟
- عِنْدَ مَنْ نَزَلَ فِي الْمَدِينَةِ؟
- رَتِّبْ: قُبَاءُ، غَارُ ثَوْرٍ، بَيْتُ أَبِي أَيُّوبَ.
- مَا أَهَمُّ تَغَيُّرٍ حَدَثَ لِلدَّعْوَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ