الدَّرْسُ ١٥ · تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ وَفَرْضُ الصِّيَامِ
الزَّمَانُ: السَّنَةُ الثَّانِيَةُ لِلْهِجْرَةِ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَطُرُقُ الْحِجَازِ
قِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. وَكَانَ النَّبِيُّ يَتَطَلَّعُ إِلَى أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ الْكَعْبَةَ. فَنَزَلَ الْأَمْرُ بِاسْتِقْبَالِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فَتَوَجَّهَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ. وَانْتَقَلَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَسَاجِدِ الْأُخْرَى، فَاسْتَدَارَ الْمُصَلُّونَ إِلَى الْكَعْبَةِ حِينَ بَلَغَهُمْ الْأَمْرُ.
رَمَضَانُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فُرِضَ صِيَامُ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَشُرِعَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي خِتَامِ الشَّهْرِ، وَصَلَاةُ الْعِيدِ. وَأَصْبَحَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مَوَاعِيدُ عِبَادَةٍ وَاجْتِمَاعٍ تَنْتَظِمُ بِهَا حَيَاتُهُمْ فِي الْمَدِينَةِ. وَفِي رَمَضَانَ نَفْسِهِ وَقَعَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ، فَاجْتَمَعَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ تَحَوُّلٌ فِي الْعِبَادَةِ وَتَحَوُّلٌ فِي مَكَانَةِ الْمُسْلِمِينَ السِّيَاسِيَّةِ.
قُرَيْشٌ بَعْدَ الْهِجْرَةِ
لَمْ تَنْتَهِ عَدَاوَةُ قُرَيْشٍ بِخُرُوجِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكَّةَ؛ فَقَدْ بَقِيَتِ الْأَمْوَالُ وَالدِّيَارُ الَّتِي تَرَكَهَا الْمُهَاجِرُونَ، وَاسْتَمَرَّ الْخَوْفُ مِنْ هُجُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ. أُذِنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْقِتَالِ، وَبَدَأَ النَّبِيُّ يُرْسِلُ سَرَايَا لِاسْتِطْلَاعِ الطُّرُقِ، وَيَخْرُجُ فِي غَزَوَاتٍ، وَيَعْقِدُ عُهُودًا مَعَ الْقَبَائِلِ الْمُجَاوِرَةِ. وَكَانَ طَرِيقُ قَوَافِلِ قُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ يَمُرُّ فِي الْحِجَازِ قُرْبَ مَنَاطِقِ هَذَا النَّشَاطِ.
قَافِلَةُ أَبِي سُفْيَانَ
بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ قَافِلَةً كَبِيرَةً لِقُرَيْشٍ يَقُودُهَا أَبُو سُفْيَانَ رَاجِعَةٌ مِنَ الشَّامِ. فَنَدَبَ أَصْحَابَهُ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنِ الْخُرُوجُ فِي أَوَّلِهِ لِلِقَاءِ جَيْشٍ كَبِيرٍ. وَعَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَكَّةَ يَسْتَنْفِرُ قُرَيْشًا لِحِمَايَةِ أَمْوَالِهَا، وَغَيَّرَ طَرِيقَهُ نَحْوَ السَّاحِلِ. وَبِهَذَا التَّدْبِيرِ نَجَتِ الْقَافِلَةُ، وَلَكِنَّ جَيْشَ قُرَيْشٍ كَانَ قَدْ خَرَجَ، فَاتَّجَهَ الْمَوْقِفُ إِلَى مَعْرَكَةِ بَدْرٍ.
الْأَسْئِلَةُ
- إِلَى أَيْنَ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ فِي أَوَّلِ الْعَهْدِ الْمَدَنِيِّ؟
- إِلَى أَيْنَ تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ؟
- فِي أَيِّ سَنَةٍ فُرِضَ صِيَامُ رَمَضَانَ؟
- مَا الْعِبَادَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ فِي خِتَامِ رَمَضَانَ؟
- هَلِ انْتَهَتْ عَدَاوَةُ قُرَيْشٍ بَعْدَ الْهِجْرَةِ؟
- مَا غَرَضُ السَّرَايَا وَالْعُهُودِ؟
- مَنْ قَائِدُ الْقَافِلَةِ الْعَائِدَةِ مِنَ الشَّامِ؟
- مَا الْهَدَفُ الْأَوَّلُ لِخُرُوجِ الْمُسْلِمِينَ؟
- كَيْفَ نَجَتِ الْقَافِلَةُ؟
- مَا الصِّلَةُ بَيْنَ الْقَافِلَةِ وَخُرُوجِ جَيْشِ قُرَيْشٍ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ