الدَّرْسُ ١٦ · غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى
الزَّمَانُ: ١٧ رَمَضَانَ سَنَةَ ٢ هـ
الْمَكَانُ: بَدْرٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
مِنَ الْقَافِلَةِ إِلَى الْجَيْشِ
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَمَعَهُمْ عَدَدٌ قَلِيلٌ مِنَ الْخَيْلِ وَنَحْوُ سَبْعِينَ بَعِيرًا يَتَعَاقَبُونَ رُكُوبَهَا. وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي نَحْوِ أَلْفِ رَجُلٍ، وَمَعَهَا خَيْلٌ وَسِلَاحٌ وَزَادٌ. لَمَّا نَجَتْ قَافِلَةُ أَبِي سُفْيَانَ طَلَبَ مِنَ الْجَيْشِ أَنْ يَرْجِعَ، لَكِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَصَرَّ عَلَى الْمُضِيِّ إِلَى بَدْرٍ لِإِظْهَارِ قُوَّةِ قُرَيْشٍ أَمَامَ الْعَرَبِ.
الشُّورَى وَالنُّزُولُ
لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ خَبَرُ الْجَيْشِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَتَكَلَّمَ الْمُهَاجِرُونَ بِالْمُوَافَقَةِ عَلَى الْقِتَالِ، وَأَعْلَنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَوْقِفَ الْأَنْصَارِ وَاسْتِعْدَادَهُمْ لِلنُّصْرَةِ. نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ قُرْبَ مَاءِ بَدْرٍ، وَنُظِّمَتِ الصُّفُوفُ، وَأُعِدَّ لِلنَّبِيِّ عَرِيشٌ. وَكَانَ يَدْعُو رَبَّهُ وَيَسْأَلُهُ النَّصْرَ. وَنَزَلَ الْمَطَرُ قَبْلَ الْمَعْرَكَةِ، فَثَبَتَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَاطْمَأَنَّ الْمُسْلِمُونَ.
بَدْءُ الْقِتَالِ
فِي صَبَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ بَدَأَ الْقِتَالُ بِالْمُبَارَزَةِ. خَرَجَ مِنْ قُرَيْشٍ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، فَبَارَزَهُمْ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ. ثُمَّ الْتَحَمَ الْجَيْشَانِ، وَقَاتَلَ الْمُسْلِمُونَ بِثَبَاتٍ، وَأَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ. وَمَالَتِ الْمَعْرَكَةُ لِصَالِحِهِمْ، فَقُتِلَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ أَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَغَيْرُهُمَا، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ.
النَّتَائِجُ وَالْأَسْرَى
اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نَحْوُ سَبْعِينَ وَأُسِرَ نَحْوُ سَبْعِينَ. رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْأَسْرَى إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ بِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِمْ، وَفُدِيَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِالْمَالِ. وَجَعَلَ لِبَعْضِ مَنْ يُحْسِنُونَ الْكِتَابَةَ تَعْلِيمَ صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ طَرِيقًا لِلْفِدَاءِ. أَصْبَحَتْ بَدْرٌ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ؛ قَوِيَ مَوْقِفُ الْمَدِينَةِ، وَفَقَدَتْ قُرَيْشٌ عَدَدًا مِنْ قَادَتِهَا، وَبَدَأَتْ تُعِدُّ لِلثَّأْرِ فِي الْعَامِ التَّالِي.
الْأَسْئِلَةُ
- مَتَى وَقَعَتْ بَدْرٌ؟
- كَمْ كَانَ عَدَدُ الْمُسْلِمِينَ تَقْرِيبًا؟
- كَمْ كَانَ عَدَدُ جَيْشِ قُرَيْشٍ؟
- لِمَاذَا لَمْ يَرْجِعْ جَيْشُ قُرَيْشٍ بَعْدَ نَجَاةِ الْقَافِلَةِ؟
- مَنْ أَعْلَنَ مَوْقِفَ الْأَنْصَارِ فِي الشُّورَى؟
- أَيْنَ نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ؟
- بِمَاذَا بَدَأَ الْقِتَالُ؟
- اُذْكُرِ الْمُبَارِزِينَ الثَّلَاثَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
- اُذْكُرْ رَجُلَيْنِ مِنْ قَادَةِ قُرَيْشٍ قُتِلَا.
- كَمِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟
- كَيْفَ كَانَ فِدَاءُ بَعْضِ الْأَسْرَى؟
- بَيِّنْ نَتِيجَتَيْنِ لِلْمَعْرَكَةِ.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ