الدَّرْسُ ١٩ · صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ
الزَّمَانُ: ذُو الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٦ هـ
الْمَكَانُ: الْحُدَيْبِيَةُ قُرْبَ مَكَّةَ
الْخُرُوجُ لِلْعُمْرَةِ
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ نَحْوِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ يُرِيدُونَ الْعُمْرَةَ. أَحْرَمُوا وَسَاقُوا الْهَدْيَ، لِيَظْهَرَ أَنَّهُمْ قَصَدُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يَخْرُجُوا لِلْحَرْبِ. بَلَغَ قُرَيْشًا خَبَرُهُمْ، فَأَرْسَلَتْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ. فَسَلَكَ النَّبِيُّ طَرِيقًا آخَرَ حَتَّى نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَبَدَأَتِ الرُّسُلُ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ بَيْنَ الْجَانِبَيْنِ.
عُثْمَانُ وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ
أَرْسَلَ النَّبِيُّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى مَكَّةَ لِيُبَيِّنَ لِقُرَيْشٍ غَرَضَ الْمُسْلِمِينَ. وَتَأَخَّرَ رُجُوعُهُ، فَشَاعَ أَنَّهُ قُتِلَ. عِنْدَئِذٍ دَعَا النَّبِيُّ أَصْحَابَهُ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى الثَّبَاتِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ، فَبَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَسُمِّيَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ عُثْمَانَ حَيٌّ، وَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو لِعَقْدِ الصُّلْحِ.
بُنُودُ الصُّلْحِ
اتَّفَقَ الطَّرَفَانِ عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سَنَوَاتٍ. يَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ الْعَامَ، وَيَأْتُونَ فِي الْعَامِ التَّالِي لِلْعُمْرَةِ، فَيُقِيمُونَ فِي مَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَمَنْ أَرَادَ مِنَ الْقَبَائِلِ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ دَخَلَ، وَمَنْ أَرَادَ عَهْدَ قُرَيْشٍ دَخَلَ فِيهِ. وَجُعِلَ أَنْ يُرَدَّ مَنْ يَأْتِي مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، وَلَا تَرُدَّ قُرَيْشٌ مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. دَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ، وَبَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ.
أَبُو جَنْدَلٍ وَالرُّجُوعُ
فِي أَثْنَاءِ الصُّلْحِ جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ بْنُ سُهَيْلٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ يَجُرُّ قُيُودَهُ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَبْسِهِ فِي مَكَّةَ. أَصَرَّ أَبُوهُ عَلَى رَدِّهِ بِمُقْتَضَى الشَّرْطِ، فَرُدَّ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ نَحَرَ النَّبِيُّ هَدْيَهُ وَحَلَقَ، فَفَعَلَ أَصْحَابُهُ مِثْلَهُ وَرَجَعُوا. وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، وَظَهَرَتْ ثَمَرَةُ الصُّلْحِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَأَمِنَ النَّاسُ وَاخْتَلَطُوا، وَاتَّسَعَتِ الدَّعْوَةُ، وَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ عَدَدٌ كَبِيرٌ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا غَرَضُ الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ؟
- مَتَى كَانَ الْخُرُوجُ؟
- كَمْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ تَقْرِيبًا؟
- لِمَاذَا سَاقُوا الْهَدْيَ؟
- مَنْ أُرْسِلَ إِلَى قُرَيْشٍ؟
- مَا سَبَبُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؟
- مَنْ فَاوَضَ عَنْ قُرَيْشٍ؟
- كَمْ مُدَّةُ الْهُدْنَةِ الْمَكْتُوبَةِ؟
- مَا الِاتِّفَاقُ الْخَاصُّ بِالْعُمْرَةِ؟
- إِلَى أَيِّ عَهْدٍ دَخَلَتْ خُزَاعَةُ وَبَنُو بَكْرٍ؟
- مَنْ أَبُو جَنْدَلٍ وَلِمَاذَا شَقَّ رَدُّهُ؟
- كَيْفَ سَاعَدَ الصُّلْحُ عَلَى انْتِشَارِ الْإِسْلَامِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ