الدَّرْسُ ٢٠ · خَيْبَرُ وَالرَّسَائِلُ وَغَزْوَةُ مُؤْتَةَ
الزَّمَانُ: السَّنَتَانِ ٧ وَ٨ هـ
الْمَكَانُ: خَيْبَرُ وَمَكَّةُ وَأَطْرَافُ الشَّامِ
فَتْحُ خَيْبَرَ
بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ جَانِبَ قُرَيْشٍ مُؤَقَّتًا، فَتَوَجَّهَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ إِلَى خَيْبَرَ شَمَالَ الْمَدِينَةِ. كَانَتْ خَيْبَرُ وَاحَةً ذَاتَ نَخِيلٍ وَحُصُونٍ، وَكَانَ فِيهَا زُعَمَاءُ مِمَّنْ حَرَّضُوا الْأَحْزَابَ. حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ الْحُصُونَ وَفَتَحُوهَا تِبَاعًا، وَكَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دَوْرٌ بَارِزٌ فِي الْقِتَالِ. وَانْتَهَى الْأَمْرُ بِصُلْحٍ بَقِيَ بِمُوجَبِهِ أَهْلُ خَيْبَرَ يَعْمَلُونَ فِي الْأَرْضِ عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ.
عَوْدَةُ جَعْفَرٍ وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ
فِي زَمَنِ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ، بَعْدَ إِقَامَةٍ طَوِيلَةٍ هُنَاكَ. فَاجْتَمَعَ شَمْلُهُمْ بِالنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ. وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ خَرَجَ النَّبِيُّ لِأَدَاءِ الْعُمْرَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ مَكَّةَ وَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ. وَعُرِفَتْ بِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ. وَفِي أَوَائِلِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ.
رَسَائِلُ الدَّعْوَةِ
أَرْسَلَ النَّبِيُّ رُسُلًا يَحْمِلُونَ كُتُبَهُ إِلَى الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَمِنْهَا كِتَابُهُ إِلَى هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ، وَكِسْرَى مَلِكِ الْفُرْسِ، وَالْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ. اتَّخَذَ خَاتَمًا لِخَتْمِ كُتُبِهِ، وَاخْتَارَ لِحَمْلِهَا رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِهِ. وَبِهَذَا اتَّسَعَتْ صِلَاتُ الدَّعْوَةِ خَارِجَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَمْ تَقْتَصِرْ عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
مُؤْتَةُ وَالْقَادَةُ الثَّلَاثَةُ
قُتِلَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، رَسُولُ النَّبِيِّ إِلَى بُصْرَى، عَلَى يَدِ شُرَحْبِيلَ الْغَسَّانِيِّ. فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٨ هـ جَيْشًا مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ إِلَى تِلْكَ الْجِهَةِ. جَعَلَ الْقِيَادَةَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَإِنْ قُتِلَ فَلِجَعْفَرٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ مُؤْتَةَ جَيْشًا كَبِيرًا مِنَ الرُّومِ وَحُلَفَائِهِمْ، وَاسْتُشْهِدَ الْقَادَةُ الثَّلَاثَةُ. ثُمَّ أَخَذَ خَالِدٌ الرَّايَةَ وَنَظَّمَ الْجَيْشَ، وَتَمَكَّنَ مِنَ الِانْسِحَابِ بِمَنْ بَقِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
الْأَسْئِلَةُ
- لِمَاذَا أَصْبَحَ التَّوَجُّهُ إِلَى خَيْبَرَ أَيْسَرَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ؟
- مَا صِفَةُ خَيْبَرَ؟
- مَا اتِّفَاقُ الْأَرْضِ بَعْدَ فَتْحِهَا؟
- مَنْ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ فِي زَمَنِ خَيْبَرَ؟
- مَتَى وَقَعَتْ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ؟
- سَمِّ ثَلَاثَةً أَسْلَمُوا فِي أَوَائِلِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ.
- اُذْكُرْ حَاكِمَيْنِ أُرْسِلَتْ إِلَيْهِمَا رَسَائِلُ.
- مَا السَّبَبُ الْمُبَاشِرُ لِإِرْسَالِ جَيْشِ مُؤْتَةَ؟
- كَمْ كَانَ عَدَدُ الْجَيْشِ؟
- رَتِّبِ الْقَادَةَ الثَّلَاثَةَ.
- مَنْ تَوَلَّى الرَّايَةَ بَعْدَهُمْ؟
- كَيْفَ انْتَهَتْ حَرَكَةُ الْجَيْشِ فِي مُؤْتَةَ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ