الدَّرْسُ ٢١ · فَتْحُ مَكَّةَ
الزَّمَانُ: رَمَضَانُ سَنَةَ ٨ هـ
الْمَكَانُ: مَرُّ الظَّهْرَانِ وَمَكَّةُ
نَقْضُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ
كَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ. هَجَمَ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ، وَأَعَانَهُمْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِالسِّلَاحِ وَالْقِتَالِ، فَنُقِضَ الصُّلْحُ. قَدِمَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ يَطْلُبُ النُّصْرَةَ. وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُحَاوِلُ تَجْدِيدَ الْعَهْدِ، لَكِنَّهُ رَجَعَ دُونَ اتِّفَاقٍ.
الْمَسِيرُ إِلَى مَكَّةَ
أَعَدَّ النَّبِيُّ جَيْشًا كَبِيرًا، وَكَتَمَ وِجْهَتَهُ لِكَيْ يُفَاجِئَ قُرَيْشًا وَيُقَلِّلَ الْقِتَالَ. خَرَجَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٨ هـ فِي نَحْوِ عَشَرَةِ آلَافٍ، وَنَزَلَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قُرْبَ مَكَّةَ. وَأُوقِدَتِ النِّيرَانُ فِي الْمُعَسْكَرِ، فَظَهَرَتْ كَثْرَةُ الْجَيْشِ. وَخَرَجَ الْعَبَّاسُ، فَلَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ، فَأَسْلَمَ. وَرَأَى أَبُو سُفْيَانَ كَتَائِبَ الْمُسْلِمِينَ تَمُرُّ أَمَامَهُ، فَعَرَفَ أَنَّ قُرَيْشًا لَا تَسْتَطِيعُ مُقَاوَمَتَهَا.
دُخُولُ الْبَلَدِ
أَعْلَنَ النَّبِيُّ الْأَمْنَ لِمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ، أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ. وَقَسَمَ الْجَيْشَ لِيَدْخُلَ مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَمَرَ أَلَّا يُقَاتَلَ إِلَّا مَنْ قَاتَلَ. دَخَلَتْ أَكْثَرُ الْكَتَائِبِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَوَقَعَ قِتَالٌ مَحْدُودٌ فِي الْجِهَةِ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا خَالِدٌ. وَدَخَلَ النَّبِيُّ مَكَّةَ خَافِضًا رَأْسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ.
الْكَعْبَةُ وَأَهْلُ مَكَّةَ
طَافَ النَّبِيُّ بِالْكَعْبَةِ، وَأَزَالَ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَهَا، وَدَخَلَهَا بَعْدَ تَطْهِيرِهَا مِنَ الصُّوَرِ وَمَظَاهِرِ الْوَثَنِيَّةِ. وَأَذَّنَ بِلَالٌ عَلَى الْكَعْبَةِ. عَفَا النَّبِيُّ عَنْ جُمْهُورِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَبْقَى مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ فِي يَدِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. وَأَقْبَلَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عَلَى الْبَيْعَةِ وَالْإِسْلَامِ. وَعُيِّنَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ. وَبِالْفَتْحِ زَالَ أَكْبَرُ مَرْكَزٍ لِمُقَاوَمَةِ الدَّعْوَةِ فِي الْحِجَازِ، وَتَغَيَّرَ مَوْقِفُ قَبَائِلَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْإِسْلَامِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَا سَبَبُ فَتْحِ مَكَّةَ الْمُبَاشِرُ؟
- مَنْ طَلَبَ نُصْرَةَ خُزَاعَةَ فِي الْمَدِينَةِ؟
- لِمَاذَا كُتِمَتْ وِجْهَةُ الْجَيْشِ؟
- كَمْ بَلَغَ عَدَدُ الْجَيْشِ؟
- أَيْنَ نَزَلَ قَبْلَ الدُّخُولِ؟
- مَنْ جَاءَ بِأَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ؟
- اُذْكُرْ طَرِيقَتَيْنِ لِلْأَمَانِ أُعْلِنَتَا لِأَهْلِ مَكَّةَ.
- مَا الْأَمْرُ الْعَامُّ بِشَأْنِ الْقِتَالِ؟
- مَاذَا حَدَثَ لِلْأَصْنَامِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ؟
- مَنْ أَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ؟
- لِمَنْ بَقِيَ مِفْتَاحُ الْكَعْبَةِ؟
- مَا أَثَرُ الْفَتْحِ فِي مَوْقِفِ الْقَبَائِلِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ