الدَّرْسُ ٢٢ · حُنَيْنٌ وَالطَّائِفُ وَتَبُوكُ
الزَّمَانُ: السَّنَتَانِ ٨ وَ٩ هـ
الْمَكَانُ: وَادِي حُنَيْنٍ وَالطَّائِفُ وَتَبُوكُ
هَوَازِنُ وَثَقِيفُ
بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ جَمَعَتْ هَوَازِنُ وَثَقِيفُ قُوَّاتِهِمَا بِقِيَادَةِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ. وَأَخَذَ مَالِكٌ مَعَ الْجَيْشِ الْأَمْوَالَ وَالنِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ، وَنَزَلَ فِي وَادِي حُنَيْنٍ. خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٨ هـ، وَمَعَهُ نَحْوُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، مِنْهُمْ رِجَالٌ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ. وَأَعْجَبَ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةُ الْعَدَدِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مَا أَعَدَّهُ الْعَدُوُّ فِي شِعَابِ الْوَادِي.
الْكَمِينُ وَالثَّبَاتُ
دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الْوَادِي فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَفَاجَأَتْهُمُ السِّهَامُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي اخْتَفَى فِيهَا الْعَدُوُّ. اضْطَرَبَتِ الْمُقَدِّمَةُ وَتَرَاجَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَنَادَى الْعَبَّاسُ أَهْلَ الْبَيْعَةِ وَالْأَنْصَارَ، فَرَجَعُوا وَتَجَمَّعُوا، ثُمَّ تَقَدَّمُوا حَتَّى انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ. وَأُخِذَتْ أَمْوَالُهُمْ وَسَبَايَاهُمْ، وَفَرَّ بَعْضُ الْمُقَاتِلِينَ إِلَى أَوْطَاسٍ وَبَعْضُهُمْ إِلَى الطَّائِفِ.
حِصَارُ الطَّائِفِ وَوَفْدُ هَوَازِنَ
حَاصَرَ النَّبِيُّ الطَّائِفَ، وَكَانَتْ ذَاتَ حُصُونٍ قَوِيَّةٍ وَأَهْلٍ يَرْمُونَ بِالسِّهَامِ. ثُمَّ رَفَعَ الْحِصَارَ وَرَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ جُمِعَتِ الْغَنَائِمُ. وَأَعْطَى مِنَ الْمَالِ رِجَالًا مِنْ حَدِيثِي الْإِسْلَامِ لِتَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ. وَقَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمًا يَطْلُبُ رَدَّ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ مَا كَانَ لَهُ وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَشَجَّعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرَّدِّ فَوَافَقُوا. ثُمَّ قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَأَسْلَمُوا.
الْمَسِيرُ إِلَى تَبُوكَ
فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٩ هـ بَلَغَتْ أَخْبَارُ تَجَمُّعِ قُوَّاتٍ فِي جِهَةِ الرُّومِ، فَدَعَا النَّبِيُّ إِلَى الْخُرُوجِ لِتَبُوكَ. كَانَ الْحَرُّ شَدِيدًا وَالسَّفَرُ بَعِيدًا وَالزَّادُ قَلِيلًا، فَجُهِّزَ جَيْشُ الْعُسْرَةِ بِمُسَاعَدَةِ الْقَادِرِينَ، وَكَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِسْهَامٌ كَبِيرٌ. وَصَلَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى تَبُوكَ، فَلَمْ يَلْقَوْا جَيْشًا يُقَاتِلُهُمْ، وَعَقَدَ النَّبِيُّ عُهُودًا مَعَ بَعْضِ أَهْلِ الْمَنَاطِقِ الْمُجَاوِرَةِ كَأَيْلَةَ. ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ ظَهَرَتْ قُدْرَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بُلُوغِ أَطْرَافِ الشَّامِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ قَادَ هَوَازِنَ فِي حُنَيْنٍ؟
- مَتَى وَقَعَتْ حُنَيْنٌ؟
- كَمْ كَانَ عَدَدُ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ؟
- مَا سَبَبُ الِاضْطِرَابِ فِي أَوَّلِ الْمَعْرَكَةِ؟
- مَنْ نَادَى الْمُسْلِمِينَ لِيَرْجِعُوا؟
- أَيْنَ جُمِعَتِ الْغَنَائِمُ؟
- مَاذَا طَلَبَ وَفْدُ هَوَازِنَ؟
- مَتَى أَسْلَمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ؟
- مَا جِهَةُ غَزْوَةِ تَبُوكَ؟
- لِمَاذَا سُمِّيَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ؟
- مَنْ بَرَزَ فِي تَجْهِيزِ الْجَيْشِ بِمَالِهِ؟
- هَلْ وَقَعَتْ مَعْرَكَةٌ كَبِيرَةٌ فِي تَبُوكَ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ