الدَّرْسُ ٢٣ · عَامُ الْوُفُودِ وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ
الزَّمَانُ: السَّنَتَانِ ٩ وَ١٠ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ وَعَرَفَاتٌ
قُدُومُ الْقَبَائِلِ
بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَانْتِصَارِ الْمُسْلِمِينَ فِي حُنَيْنٍ تَغَيَّرَ مَوْقِفُ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ. كَانَتْ قَبَائِلُ تَنْتَظِرُ مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ مَكَّةُ فِي الْإِسْلَامِ أَقْبَلَتْ وُفُودُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَاشْتَهَرَتِ السَّنَةُ التَّاسِعَةُ بِعَامِ الْوُفُودِ. قَدِمَتْ ثَقِيفٌ وَبَنُو تَمِيمٍ وَعَبْدُ الْقَيْسِ وَغَيْرُهُمْ، فَكَانَ النَّبِيُّ يَسْتَقْبِلُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيَرْسِلُ مَعَ بَعْضِهِمْ مَنْ يُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ.
الْعُمَّالُ وَحَجُّ أَبِي بَكْرٍ
اتَّسَعَتْ مَهَامُّ الْمَدِينَةِ مَعَ اتِّسَاعِ الْإِسْلَامِ؛ فَأُرْسِلَ الْمُعَلِّمُونَ وَالْعُمَّالُ إِلَى الْقَبَائِلِ، وَبُعِثَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ. وَفِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ أَمَّرَ النَّبِيُّ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ. ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا لِيُبَلِّغَ أَوَائِلَ سُورَةِ بَرَاءَةَ وَيُعْلِنَ أَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَأَلَّا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. فَأَصْبَحَ الْحَرَمُ مُهَيَّأً لِحَجِّ النَّبِيِّ فِي الْعَامِ التَّالِي.
الْمَسِيرُ إِلَى الْحَجِّ
فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ أَعْلَنَ النَّبِيُّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَدِمَتْ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ لِتَصْحَبَهُ وَتَتَعَلَّمَ مِنْهُ الْمَنَاسِكَ. خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَأَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ خَرَجَ إِلَى مِنًى، ثُمَّ إِلَى عَرَفَاتٍ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ، فَوَقَفَ وَخَطَبَ فِي النَّاسِ.
خُطْبَةُ الْوَدَاعِ وَإِتْمَامُ الْمَنَاسِكِ
بَيَّنَ النَّبِيُّ فِي خُطْبَتِهِ حُرْمَةَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، وَأَبْطَلَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ وَدِمَاءَهَا، وَذَكَرَ حُقُوقَ النِّسَاءِ وَوَاجِبَاتِ الْأَزْوَاجِ. وَأَمَرَ بِالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَأَلَ النَّاسَ عَنْ تَبْلِيغِهِ فَشَهِدُوا أَنَّهُ بَلَّغَ. ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، وَبَاتَ بِهَا، وَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَنَحَرَ وَحَلَقَ وَطَافَ. وَعَلَّمَ النَّاسَ أَعْمَالَ الْحَجِّ فِي أَيَّامِ مِنًى، ثُمَّ وَدَّعَ الْبَيْتَ وَعَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْحَجَّةُ حَجَّتَهُ الْوَحِيدَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَسُمِّيَتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
الْأَسْئِلَةُ
- لِمَاذَا كَثُرَتِ الْوُفُودُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ؟
- بِمَاذَا اشْتَهَرَتِ السَّنَةُ التَّاسِعَةُ؟
- سَمِّ وَفْدَيْنِ قَدِمَا.
- مَنْ أُرْسِلَا إِلَى الْيَمَنِ؟
- مَنْ أَمِيرُ الْحَجِّ سَنَةَ ٩ هـ؟
- مَا الْإِعْلَانُ الَّذِي بَلَّغَهُ عَلِيٌّ؟
- مَتَى كَانَتْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ؟
- مِنْ أَيْنَ أَحْرَمَ النَّبِيُّ؟
- فِي أَيِّ يَوْمٍ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ؟
- اُذْكُرْ ثَلَاثَةَ مَوْضُوعَاتٍ مِنَ الْخُطْبَةِ.
- رَتِّبْ: مُزْدَلِفَةُ، عَرَفَاتٌ، مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ.
- كَمْ حَجَّةً حَجَّهَا النَّبِيُّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ