الدَّرْسُ ٢٤ · مَرَضُ الرَّسُولِ وَوَفَاتُهُ
الزَّمَانُ: رَبِيعٌ الْأَوَّلُ سَنَةَ ١١ هـ
الْمَكَانُ: الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ
آخِرُ أَعْمَالِهِ
عَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَوَاصَلَ اسْتِقْبَالَ الْوُفُودِ وَتَعْلِيمَ النَّاسِ. وَأَمَرَ بِتَجْهِيزِ جَيْشٍ إِلَى نَاحِيَةِ الشَّامِ، وَجَعَلَ قَائِدَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، ابْنَ الْقَائِدِ الَّذِي اسْتُشْهِدَ فِي مُؤْتَةَ. وَقَبْلَ خُرُوجِ الْجَيْشِ اشْتَدَّ مَرَضُ النَّبِيِّ، فَتَوَقَّفَ الْمَسِيرُ انْتِظَارًا لِحَالِهِ. وَكَانَ قَدْ زَارَ الْبَقِيعَ، وَصَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ فِي أَوَاخِرِ حَيَاتِهِ.
الصَّلَاةُ بِالنَّاسِ
لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَأَذِنَّ لَهُ. وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. وَفِي صَبَاحِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ السِّتَارَ، فَرَأَى الْمُسْلِمِينَ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَتَبَسَّمَ. فَرِحُوا بِرُؤْيَتِهِ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ تَحَسَّنَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ يُتِمُّوا صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتَارَ.
خَبَرُ الْوَفَاةِ
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ١١ هـ، وَعُمُرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. وَقَعَ الْخَبَرُ شَدِيدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى أَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْوَفَاةَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ وَتَحَقَّقَ مِنْ وَفَاتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَبَيَّنَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَأَنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي تُبَيِّنُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ قَدْ مَضَتْ قَبْلَهُ الرُّسُلُ، فَأَدْرَكَ النَّاسُ حَقِيقَةَ مَا وَقَعَ.
التَّجْهِيزُ وَالدَّفْنُ
تَوَلَّى أَهْلُ بَيْتِهِ وَأَقْرِبَاؤُهُ تَجْهِيزَهُ، وَمِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَابْنَاهُ الْفَضْلُ وَقُثَمُ. وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ جَمَاعَاتٍ، ثُمَّ دُفِنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ. وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لِتَوَلِّي أَمْرِهِمْ. وَأَنْفَذَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ جَيْشَ أُسَامَةَ الَّذِي أَعَدَّهُ الرَّسُولُ.
مِنَ الْبِعْثَةِ إِلَى الْوَفَاةِ
اسْتَمَرَّتِ الرِّسَالَةُ نَحْوَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً: ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي مَكَّةَ، وَعَشْرًا فِي الْمَدِينَةِ. بَدَأَتْ بِجَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ وَدَارِ الْأَرْقَمِ، ثُمَّ صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعٌ فِي الْمَدِينَةِ، وَفُتِحَتْ مَكَّةُ، وَدَخَلَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ فِي الْإِسْلَامِ. وَبَعْدَ وَفَاتِهِ بَدَأَ عَهْدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَهُوَ الْمَوْضُوعُ الَّذِي يَبْدَأُ بِهِ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ أُمِّرَ عَلَى الْجَيْشِ فِي آخِرِ حَيَاةِ النَّبِيِّ؟
- إِلَى أَيِّ جِهَةٍ كَانَ الْجَيْشُ سَيَخْرُجُ؟
- فِي بَيْتِ مَنْ مُرِّضَ النَّبِيُّ؟
- مَنْ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟
- مَاذَا رَأَى حِينَ كَشَفَ السِّتَارَ؟
- مَتَى تُوُفِّيَ وَكَمْ كَانَ عُمُرُهُ؟
- كَيْفَ سَاعَدَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ عَلَى فَهْمِ الْخَبَرِ؟
- سَمِّ اثْنَيْنِ شَارَكَا فِي تَجْهِيزِهِ.
- أَيْنَ دُفِنَ؟
- مَنْ أَنْفَذَ جَيْشَ أُسَامَةَ بَعْدَ الْوَفَاةِ؟
- كَمْ دَامَ الْعَهْدُ الْمَكِّيُّ وَالْعَهْدُ الْمَدَنِيُّ؟
- مَا الْعَهْدُ الَّذِي بَدَأَ بَعْدَ وَفَاتِهِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ