الدَّرْسُ ٣ · الطُّفُولَةُ وَكَفَالَةُ الْأُسْرَةِ
الزَّمَانُ: مِنَ الْمَوْلِدِ إِلَى السَّنَةِ الثَّامِنَةِ
الْمَكَانُ: بَادِيَةُ بَنِي سَعْدٍ، وَالْأَبْوَاءُ، وَمَكَّةُ
عِنْدَ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ
كَانَ مِنْ عَادَةِ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَطْلُبُوا لِأَطْفَالِهِمْ مَرَاضِعَ مِنَ الْبَادِيَةِ، لِيَنْشَؤُوا فِي هَوَاءٍ طَيِّبٍ وَيَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ الْفَصِيحَةَ. وَقَدِمَتْ حَلِيمَةُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فِي سَنَةِ جَدْبٍ، فَأَخَذَتْ مُحَمَّدًا وَعَادَتْ بِهِ إِلَى أَهْلِهَا. وَرَأَتْ فِي مُدَّةِ إِقَامَتِهِ خَيْرًا فِي بَيْتِهَا وَمَاشِيَتِهَا، فَأَحَبَّتْ بَقَاءَهُ عِنْدَهَا.
الْفِطَامُ وَالْعَوْدَةُ إِلَى الْأُمِّ
أَقَامَ مُحَمَّدٌ فِي بَنِي سَعْدٍ حَتَّى أَتَمَّ الرَّضَاعَةَ، ثُمَّ حَمَلَتْهُ حَلِيمَةُ إِلَى آمِنَةَ وَطَلَبَتْ أَنْ يَبْقَى مَعَهَا مُدَّةً أُخْرَى. فَعَادَ إِلَى الْبَادِيَةِ، وَفِي طُفُولَتِهِ وَقَعَتْ حَادِثَةُ شَقِّ الصَّدْرِ؛ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَشَقَّ صَدْرَهُ وَطَهَّرَ قَلْبَهُ. وَخَافَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ، فَرَدَّتْهُ إِلَى أُمِّهِ فِي مَكَّةَ.
وَفَاةُ آمِنَةَ
لَمَّا بَلَغَ السَّادِسَةَ خَرَجَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى يَثْرِبَ، وَمَعَهُمَا أُمُّ أَيْمَنَ، لِزِيَارَةِ أَقَارِبِ الْأُسْرَةِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ. أَقَامُوا هُنَاكَ مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ. وَفِي الطَّرِيقِ مَرِضَتْ آمِنَةُ، وَتُوُفِّيَتْ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَيَثْرِبَ. فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى جَدِّهِ، وَقَدْ صَارَ يَتِيمَ الْأَبَوَيْنِ.
عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَبُو طَالِبٍ
كَفَلَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَقَرَّبَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يُجْلِسُهُ إِلَى جَانِبِهِ وَيَرْعَاهُ. وَلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدٌ الثَّامِنَةَ تُوُفِّيَ جَدُّهُ، فَانْتَقَلَ إِلَى كَفَالَةِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، أَخِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. كَانَ أَبُو طَالِبٍ كَثِيرَ الْعِيَالِ قَلِيلَ الْمَالِ، فَضَمَّهُ إِلَى أَوْلَادِهِ، وَأَحَبَّهُ وَحَمَاهُ. وَاسْتَمَرَّتْ هَذِهِ الْحِمَايَةُ حَتَّى بَعْدَ الْبِعْثَةِ.
الْأَسْئِلَةُ
- لِمَاذَا طَلَبَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ الْمَرَاضِعَ مِنَ الْبَادِيَةِ؟
- مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَتْ حَلِيمَةُ؟
- مَا الَّذِي دَعَا حَلِيمَةَ إِلَى طَلَبِ بَقَائِهِ؟
- مَا الْحَادِثَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ فِي طُفُولَتِهِ؟
- كَمْ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ وَفَاةِ أُمِّهِ؟
- أَيْنَ تُوُفِّيَتْ آمِنَةُ؟
- مَنْ رَجَعَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ؟
- كَمْ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ وَفَاةِ جَدِّهِ؟
- مَنْ تَوَلَّى كَفَالَتَهُ بَعْدَ جَدِّهِ؟
- رَتِّبْ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ بِحَسَبِ الْكَفَالَةِ: أَبُو طَالِبٍ، آمِنَةُ، عَبْدُ الْمُطَّلِبِ.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ