الدَّرْسُ ٥ · حِلْفُ الْفُضُولِ وَالزَّوَاجُ بِخَدِيجَةَ
الزَّمَانُ: مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ؛ الزَّوَاجُ فِي الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالشَّامُ
حَرْبُ الْفِجَارِ وَالْحِلْفُ
وَقَعَتْ فِي شَبَابِ النَّبِيِّ حَرْبُ الْفِجَارِ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ مِنْ جِهَةٍ، وَقَيْسِ عَيْلَانَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الزَّمَنِ الْحَرَامِ. وَبَعْدَ هَذِهِ الْحَرْبِ قَدِمَ تَاجِرٌ إِلَى مَكَّةَ، فَبَاعَ بِضَاعَةً لِرَجُلٍ امْتَنَعَ عَنْ أَدَاءِ ثَمَنِهَا، فَطَلَبَ التَّاجِرُ مَنْ يَنْصُرُهُ.
الِاجْتِمَاعُ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ
اجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، مِنْهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو زُهْرَةَ. تَعَاهَدُوا عَلَى أَنْ يَقِفُوا مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يَرُدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْ مِنَ الْوَافِدِينَ. حَضَرَ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحِلْفَ مَعَ أَعْمَامِهِ، وَبَقِيَ يَذْكُرُهُ بَعْدَ الْبِعْثَةِ بِخَيْرٍ. وَعُرِفَ بِحِلْفِ الْفُضُولِ.
تِجَارَةُ خَدِيجَةَ
كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً قُرَشِيَّةً ذَاتَ مَالٍ وَتِجَارَةٍ، تَسْتَعْمِلُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا مُقَابِلَ نَصِيبٍ مِنَ الرِّبْحِ. لَمَّا بَلَغَهَا صِدْقُ مُحَمَّدٍ وَأَمَانَتُهُ عَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ بِتِجَارَتِهَا إِلَى الشَّامِ، فَقَبِلَ، وَصَحِبَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ. عَادَتِ الْقَافِلَةُ بِرِبْحٍ، وَأَخْبَرَ مَيْسَرَةُ خَدِيجَةَ بِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ وَأَمَانَتِهِ.
بَيْتُ الزَّوْجِيَّةِ
رَغِبَتْ خَدِيجَةُ فِي الزَّوَاجِ بِهِ، فَتَمَّ الزَّوَاجُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ. وَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللَّهِ، وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ. وَمَاتَ الْوَلَدَانِ صَغِيرَيْنِ، وَأَدْرَكَتِ الْبَنَاتُ الْإِسْلَامَ. عَاشَ مَعَهَا حَتَّى وَفَاتِهَا، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا. وَكَانَ بَيْتُهَا أَوَّلَ بَيْتٍ اسْتَقْبَلَ خَبَرَ الْوَحْيِ بَعْدَ سَنَوَاتٍ.
الْأَسْئِلَةُ
- بَيْنَ مَنْ وَقَعَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ؟
- مَا الْحَادِثَةُ الَّتِي سَبَقَتْ حِلْفَ الْفُضُولِ؟
- أَيْنَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِلْفِ؟
- عَلَى مَاذَا تَعَاهَدُوا؟
- مَنْ خَدِيجَةُ؟
- لِمَاذَا اخْتَارَتْ مُحَمَّدًا لِتِجَارَتِهَا؟
- مَنْ صَحِبَهُ فِي تِجَارَةِ خَدِيجَةَ؟
- كَمْ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ الزَّوَاجِ؟
- سَمِّ بَنَاتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ.
- مَا الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ الْحِلْفِ وَتِجَارَتِهِ فِي مَكَانَتِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ