الدَّرْسُ ٦ · بِنَاءُ الْكَعْبَةِ وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ
الزَّمَانُ: قَبْلَ الْبِعْثَةِ بِخَمْسِ سَنَوَاتٍ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ
سَبَبُ الْبِنَاءِ
لَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدٌ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً أَرَادَتْ قُرَيْشٌ إِعَادَةَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ. كَانَتْ جُدْرَانُهَا قَدْ ضَعُفَتْ، وَأَضَرَّتْ بِهَا السُّيُولُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ يَحْمِيهَا. فَجَمَعُوا النَّفَقَةَ وَالْحِجَارَةَ وَالْخَشَبَ، وَتَقَاسَمَتِ الْقَبَائِلُ جِهَاتِ الْبِنَاءِ. وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ الْبَيْتَ وَيَخَافُونَ أَنْ يُصِيبَهُمْ سُوءٌ إِنْ مَسُّوهُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
تَجْدِيدُ الْجُدْرَانِ
بَدَأَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِي الْهَدْمِ، ثُمَّ تَبِعَتْهُ قُرَيْشٌ لَمَّا رَأَتْهُ سَالِمًا. وَبَنَوْا الْكَعْبَةَ مِنْ جَدِيدٍ، وَاشْتَرَكَ مُحَمَّدٌ مَعَ قَوْمِهِ فِي نَقْلِ الْحِجَارَةِ. وَلَمَّا قَصُرَتِ النَّفَقَةُ عَنْ إِتْمَامِهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، تَرَكُوا جُزْءًا مِنْهَا خَارِجَ الْبِنَاءِ فِي نَاحِيَةِ الْحِجْرِ. وَرَفَعُوا بَابَهَا عَنِ الْأَرْضِ، وَجَعَلُوا لَهَا سَقْفًا.
الْخِلَافُ عَلَى الْحَجَرِ
لَمَّا وَصَلَ الْبِنَاءُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اخْتَلَفُوا: أَيُّ قَبِيلَةٍ تَرْفَعُهُ وَتَضَعُهُ فِي مَكَانِهِ؟ أَرَادَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ أَنْ يَكُونَ لَهَا هَذَا الشَّرَفُ، وَاشْتَدَّ الْخِلَافُ حَتَّى خَافُوا الْقِتَالَ. ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ. فَكَانَ الدَّاخِلُ مُحَمَّدًا الْأَمِينَ، فَرَضُوا بِهِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِصِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ.
كَيْفَ وُضِعَ الْحَجَرُ؟
طَلَبَ مُحَمَّدٌ ثَوْبًا، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ جَعَلَ رُؤَسَاءَ الْقَبَائِلِ يَأْخُذُونَ بِأَطْرَافِ الثَّوْبِ وَيَرْفَعُونَهُ جَمِيعًا. فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَهُ أَخَذَهُ بِيَدِهِ وَوَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ. وَبِذَلِكَ شَارَكَتِ الْقَبَائِلُ فِي حَمْلِهِ، وَانْتَهَى النِّزَاعُ، وَتَمَّ الْبِنَاءُ. وَقَدْ وَقَعَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِخَمْسِ سَنَوَاتٍ، فَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ.
الْأَسْئِلَةُ
- كَمْ كَانَ عُمُرُ النَّبِيِّ عِنْدَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ؟
- لِمَاذَا أَعَادَتْ قُرَيْشٌ بِنَاءَهَا؟
- مَنْ بَدَأَ بِالْهَدْمِ؟
- كَيْفَ شَارَكَ مُحَمَّدٌ فِي الْبِنَاءِ؟
- لِمَاذَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ خَارِجَ الْبِنَاءِ؟
- مَا سَبَبُ النِّزَاعِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ؟
- مَا الِاتِّفَاقُ الَّذِي سَبَقَ دُخُولَ مُحَمَّدٍ؟
- لِمَاذَا رَضُوا بِحُكْمِهِ؟
- كَيْفَ حَمَلَتِ الْقَبَائِلُ الْحَجَرَ مَعًا؟
- مَنْ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي مَكَانِهِ النِّهَائِيِّ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ