الدَّرْسُ ٧ · بَدْءُ الْوَحْيِ فِي غَارِ حِرَاءٍ
الزَّمَانُ: رَمَضَانُ مِنْ سَنَةِ الْبِعْثَةِ؛ وَعُمُرُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً
الْمَكَانُ: غَارُ حِرَاءٍ وَمَكَّةُ
الْخَلْوَةُ فِي حِرَاءٍ
قَبْلَ الْبِعْثَةِ حُبِّبَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ يَخْلُوَ بِنَفْسِهِ لِلْعِبَادَةِ. فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى غَارِ حِرَاءٍ فِي جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ، وَيَأْخُذُ مَعَهُ الزَّادَ، وَيَبْقَى فِيهِ لَيَالِيَ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ لِيَتَزَوَّدَ وَيَعُودَ إِلَى الْغَارِ. وَبَدَأَتْ مَعَهُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، فَكَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَقَعُ كَمَا رَآهَا.
لِقَاءُ جِبْرِيلَ
وَفِي رَمَضَانَ، وَقَدْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، جَاءَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ فِي الْغَارِ، وَأَمَرَهُ بِالْقِرَاءَةِ. أَجَابَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَارِئٍ، فَضَمَّهُ الْمَلَكُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا. ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ أَوَّلَ سُورَةِ الْعَلَقِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» إِلَى قَوْلِهِ: «عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ». فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ بَدَايَةَ نُزُولِ الْقُرْآنِ.
الرُّجُوعُ إِلَى خَدِيجَةَ
رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ يَرْجُفُ مِمَّا لَقِيَ، وَطَلَبَ أَنْ يُغَطُّوهُ. فَغَطَّتْهُ خَدِيجَةُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الْخَوْفُ، ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِمَا حَدَثَ. طَمْأَنَتْهُ، وَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ يَصِلُ رَحِمَهُ وَيُسَاعِدُ الْمُحْتَاجَ وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ. وَلَمْ تَتْرُكْهُ وَحْدَهُ أَمَامَ الْأَمْرِ الْجَدِيدِ، بَلْ انْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى ابْنِ عَمِّهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ.
وَرَقَةُ وَرِسَالَةُ الْوَحْيِ
كَانَ وَرَقَةُ قَدْ تَنَصَّرَ وَقَرَأَ مِنَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ. فَلَمَّا سَمِعَ الْخَبَرَ عَرَفَ أَنَّ الَّذِي جَاءَ مُحَمَّدًا هُوَ الْمَلَكُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ قَوْمَهُ سَيُعَادُونَهُ وَيُخْرِجُونَهُ. ثُمَّ مَاتَ وَرَقَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَتَوَقَّفَ الْوَحْيُ مُدَّةً، ثُمَّ عَادَ، وَنَزَلَ الْأَمْرُ بِالْإِنْذَارِ فِي أَوَائِلِ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ. فَبَدَأَ الرَّسُولُ دَعْوَةَ النَّاسِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ.
الْأَسْئِلَةُ
- أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ يَخْلُو لِلْعِبَادَةِ؟
- لِمَاذَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ بَيْنَ اللَّيَالِي؟
- كَمْ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ؟
- مَنْ حَمَلَ إِلَيْهِ الْوَحْيَ؟
- مَا أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ آيَاتٌ مِنْهَا؟
- إِلَى مَنْ رَجَعَ بَعْدَ لِقَاءِ الْمَلَكِ؟
- كَيْفَ اسْتَقْبَلَتْ خَدِيجَةُ خَبَرَهُ؟
- مَنْ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ؟
- بِمَاذَا أَخْبَرَهُ وَرَقَةُ عَنْ قَوْمِهِ؟
- مَا الْأَمْرُ الَّذِي نَزَلَ فِي أَوَائِلِ الْمُدَّثِّرِ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ