الدَّرْسُ ٨ · السَّابِقُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَدَارُ الْأَرْقَمِ
الزَّمَانُ: السَّنَوَاتُ الثَّلَاثُ الْأُولَى مِنَ الْبِعْثَةِ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالصَّفَا
الْبَيْتُ الْأَوَّلُ
بَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِدَعْوَةِ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ. فَآمَنَتْ خَدِيجَةُ وَصَدَّقَتْهُ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ. وَآمَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ يَعِيشُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ؛ إِذْ كَانَ قَدْ ضَمَّهُ إِلَيْهِ لِيُخَفِّفَ عَنْ عَمِّهِ الْكَثِيرِ الْعِيَالِ. وَآمَنَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الَّذِي أَعْتَقَهُ النَّبِيُّ وَكَانَ يُحِبُّهُ. وَبِذَلِكَ تَكَوَّنَتْ جَمَاعَةٌ صَغِيرَةٌ تَتَلَقَّى الْوَحْيَ وَتَتَعَلَّمُ الصَّلَاةَ.
أَبُو بَكْرٍ وَدَعْوَتُهُ
كَانَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ صَدِيقًا لِلنَّبِيِّ، مَعْرُوفًا بَيْنَ قُرَيْشٍ بِالتِّجَارَةِ وَمَعْرِفَةِ الْأَنْسَابِ. لَمَّا دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ، وَأَخَذَ يَدْعُو مَنْ يَثِقُ بِهِمْ. فَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ بِدَعْوَتِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمٰنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَصَارَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ الْأَوَّلِينَ.
اتِّسَاعُ الْجَمَاعَةِ
وَأَسْلَمَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبَوَاهُ يَاسِرٌ وَسُمَيَّةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَغَيْرُهُمْ. جَمَعَتِ الدَّعْوَةُ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَأَحْرَارًا وَمَمَالِيكَ، وَأَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَيَتْرُكُونَ الْأَصْنَامَ. وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ فِي أَوَّلِهِ إِعْلَانًا عَامًّا لِجَمِيعِ قَبَائِلِ مَكَّةَ.
دَارُ الْأَرْقَمِ
اتَّخَذَ النَّبِيُّ دَارَ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، الْقَرِيبَةَ مِنَ الصَّفَا، مَوْضِعًا لِلِاجْتِمَاعِ بِأَصْحَابِهِ. فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُهُمْ، وَيَدْخُلُ إِلَيْهِ مَنْ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ. سَاعَدَهُمْ هَذَا الْمَوْضِعُ عَلَى الِاجْتِمَاعِ بَعِيدًا عَنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ. وَاسْتَمَرَّتِ الدَّعْوَةُ فِي أَوَّلِهَا نَحْوَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ عَلَى هَذَا النَّحْوِ، ثُمَّ جَاءَ الْأَمْرُ بِالْجَهْرِ بِهَا.
الْأَسْئِلَةُ
- مَنْ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ؟
- لِمَاذَا كَانَ عَلِيٌّ يَعِيشُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ؟
- مَنْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؟
- مَا اسْمُ أَبِي بَكْرٍ؟
- اُذْكُرْ ثَلَاثَةً أَسْلَمُوا بِدَعْوَةِ أَبِي بَكْرٍ.
- مَنْ وَالِدَا عَمَّارٍ؟
- أَيْنَ كَانَتْ دَارُ الْأَرْقَمِ؟
- مَاذَا كَانَ يَجْرِي فِي الدَّارِ؟
- كَمْ اسْتَمَرَّتِ الْمَرْحَلَةُ الْأُولَى تَقْرِيبًا؟
- بَيِّنْ تَنَوُّعَ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ.
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ