الدَّرْسُ ٩ · الْجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ وَمُقَاوَمَةُ قُرَيْشٍ
الزَّمَانُ: مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْبِعْثَةِ
الْمَكَانُ: مَكَّةُ وَالصَّفَا
الدَّعْوَةُ عَلَى الصَّفَا
نَزَلَ الْأَمْرُ بِإِنْذَارِ الْعَشِيرَةِ الْأَقْرَبِينَ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا وَنَادَى قَبَائِلَ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا. سَأَلَهُمْ عَنْ تَصْدِيقِهِ لَوْ أَخْبَرَهُمْ بِخَيْلٍ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَأَقَرُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا عَلَيْهِ كَذِبًا. ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو لَهَبٍ بِالْإِسَاءَةِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْمَسَدِ فِيهِ وَفِي امْرَأَتِهِ.
الضَّغْطُ عَلَى أَبِي طَالِبٍ
رَأَى زُعَمَاءُ قُرَيْشٍ أَنَّ الدَّعْوَةَ تُبْطِلُ عِبَادَةَ أَصْنَامِهِمْ وَتُغَيِّرُ مَا وَرِثُوهُ عَنْ آبَائِهِمْ. فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَنْ يَمْنَعَ ابْنَ أَخِيهِ، لَكِنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي حِمَايَتِهِ. وَجَرَّبُوا الِاسْتِهْزَاءَ وَالتُّهَمَ، وَعَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ الْمَالَ وَالرِّيَاسَةَ لِيَتْرُكَ الدَّعْوَةَ، فَلَمْ يَتْرُكْهَا. وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ وَأَبُو لَهَبٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ.
تَعْذِيبُ الْمُسْتَضْعَفِينَ
لَمْ تَكُنْ لِكُلِّ مُسْلِمٍ عَشِيرَةٌ تَحْمِيهِ كَمَا حَمَى أَبُو طَالِبٍ النَّبِيَّ. فَعُذِّبَ بِلَالٌ فِي حَرِّ مَكَّةَ، وَكَانَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ يَضَعُ عَلَى صَدْرِهِ الْحَجَرَ الثَّقِيلَ لِيَرْجِعَ عَنْ دِينِهِ. وَعُذِّبَ آلُ يَاسِرٍ، وَقُتِلَتْ سُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ. وَاشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَأَعْتَقَهُ، وَأَعْتَقَ غَيْرَهُ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ. وَدَفَعَ تَزَايُدُ الْأَذَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْبَحْثِ عَنْ مَكَانٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ.
إِسْلَامُ حَمْزَةَ وَعُمَرَ
كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ أَعِزَّةِ قُرَيْشٍ. بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ آذَى ابْنَ أَخِيهِ، فَغَضِبَ لَهُ وَأَعْلَنَ إِسْلَامَهُ. ثُمَّ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ. قَوِيَ الْمُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِمَا، وَأَصْبَحَ إِظْهَارُ دِينِهِمْ أَيْسَرَ، وَلَكِنَّ عَدَاوَةَ قُرَيْشٍ لَمْ تَنْتَهِ.
الْأَسْئِلَةُ
- أَيْنَ جَمَعَ النَّبِيُّ قُرَيْشًا لِإِنْذَارِهِمْ؟
- بِمَاذَا شَهِدُوا لَهُ قَبْلَ سَمَاعِ الْإِنْذَارِ؟
- مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ؟
- لِمَاذَا ذَهَبَ زُعَمَاءُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ؟
- اُذْكُرْ وَسِيلَتَيْنِ اسْتَعْمَلَتْهُمَا قُرَيْشٌ لِإِيقَافِ الدَّعْوَةِ.
- مَنْ كَانَ يُعَذِّبُ بِلَالًا؟
- مَنْ أَعْتَقَ بِلَالًا؟
- مَنْ سُمَيَّةُ؟
- مَا صِلَةُ حَمْزَةَ بِالنَّبِيِّ؟
- مَا أَثَرُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ وَعُمَرَ؟
الْمُعْجَمُ الْعَرَبِيُّ · مَفَاتِيحُ الْأَجْوِبَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ