Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Tasawuf
Kembali ke koleksi
Adab & Karakter

Tasawuf

التَّزْكِيَةُ وَمَدَارِجُ الْإِحْسَانِ

Tiga kitab tentang adab santri, latihan jiwa, penyakit hati, dan pengamalan ihsan.

3 kitab · 36 babBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 10 dari 40

الْبَابُ ٨: الْأُخُوَّةُ فِي الْمَعْهَدِ وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ

أَصْلُ الْبَابِ

اَلْأُخُوَّةُ فِي الْمَعْهَدِ أَنْ يَجْتَمِعَ الطُّلَّابُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ، وَيَتَعَاوَنُوا وَيَتَرَاحَمُوا، وَيَحْفَظَ بَعْضُهُمْ كَرَامَةَ بَعْضٍ.

بَيَانُ الْمَعْنَى

يَجِيءُ الطُّلَّابُ مِنْ بُيُوتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ طَبْعٌ وَعَادَةٌ وَقُدْرَةٌ. وَالْعَيْشُ مَعًا مَدْرَسَةٌ تُعَلِّمُهُمُ الصَّبْرَ، وَفَهْمَ أَحْوَالِ إِخْوَانِهِمْ، وَحُسْنَ التَّعَامُلِ.

قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. فَالْأُخُوَّةُ رَابِطَةٌ لَهَا حُقُوقٌ، وَمِنْهَا الرَّحْمَةُ، وَالنُّصْحُ، وَالتَّعَاوُنُ، وَإِصْلَاحُ الْخِلَافِ.

وَمِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الطَّالِبُ، وَيَبْتَسِمَ، وَيَسْتَأْذِنَ، وَيَحْفَظَ خُصُوصِيَّةَ صَاحِبِهِ. فَلَا يَأْخُذُ مَتَاعَهُ، وَلَا يَفْتَحُ حَقِيبَتَهُ، وَلَا يَدْخُلُ مَكَانَهُ الْخَاصَّ إِلَّا بِإِذْنٍ.

وَقَدْ يَقَعُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ خَطَأٌ أَوْ سُوءُ فَهْمٍ. وَالطَّرِيقُ إِلَى الْإِصْلَاحِ أَنْ يَتَثَبَّتَ الطَّالِبُ، وَيَسْمَعَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَيَعْتَذِرَ إِذَا أَخْطَأَ، وَيَعْفُوَ عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ إِذَا قَدَرَ.

وَالْأَخُ الصَّادِقُ يَفْرَحُ بِنَجَاحِ أَخِيهِ، وَيُعِينُهُ إِذَا ضَعُفَ، وَيَزُورُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ سِرًّا. وَيَبْتَعِدُ عَنِ السُّخْرِيَةِ وَالتَّحْقِيرِ وَتَلْقِيبِ النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ.

وَإِذَا تَعَاوَنَ الطُّلَّابُ عَلَى الدِّرَاسَةِ وَالنَّظَافَةِ وَخِدْمَةِ الضَّعِيفِ، صَارَ مَكَانُهُمْ أَهْدَأَ وَأَطْيَبَ. فَالْمَكَانُ الضَّيِّقُ يَتَّسِعُ بِالرَّحْمَةِ، وَالْمَكَانُ الْوَاسِعُ يَضِيقُ بِسُوءِ الْخُلُقِ.

وَلَا تَشْتَرِطُ الْأُخُوَّةُ أَنْ تَتَشَابَهَ الطِّبَاعُ وَالْآرَاءُ، وَإِنَّمَا تَقُومُ عَلَى الْأَدَبِ وَالْعَدْلِ. فَيَتَعَلَّمُ الطَّالِبُ أَنْ يَحْتَمِلَ الِاخْتِلَافَ، وَأَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِأَخِيهِ، وَلَا يَحْكُمَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ حَالَهُ.