Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Tasawuf
Kembali ke koleksi
Adab & Karakter

Tasawuf

التَّزْكِيَةُ وَمَدَارِجُ الْإِحْسَانِ

Tiga kitab tentang adab santri, latihan jiwa, penyakit hati, dan pengamalan ihsan.

3 kitab · 36 babBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 11 dari 40

الْبَابُ ٩: الْأَمَانَةُ وَالنِّظَامُ وَالنَّظَافَةُ

أَصْلُ الْبَابِ

اَلْأَمَانَةُ تَحْمِلُ الطَّالِبَ عَلَى أَدَاءِ حَقِّ اللّٰهِ وَحُقُوقِ النَّاسِ، وَالنِّظَامُ وَالنَّظَافَةُ يُرَبِّيَانِهِ عَلَى الضَّبْطِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ.

بَيَانُ الْمَعْنَى

اَلْأَمَانَةُ وَاسِعَةٌ؛ فَالْعِبَادَةُ أَمَانَةٌ، وَالْعِلْمُ أَمَانَةٌ، وَالْوَقْتُ أَمَانَةٌ، وَأَمْوَالُ النَّاسِ أَمَانَةٌ. وَكُلُّ عَمَلٍ يُكَلَّفُ بِهِ الطَّالِبُ يَحْتَاجُ إِلَى صِدْقٍ وَإِتْقَانٍ.

قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾. فَيَرُدُّ الطَّالِبُ مَا اسْتَعَارَهُ، وَيَحْفَظُ مَا وُضِعَ عِنْدَهُ، وَيُتِمُّ وَاجِبَهُ مِنْ غَيْرِ غِشٍّ وَلَا إِهْمَالٍ.

وَالنِّظَامُ تَدْرِيبٌ عَلَى قِيَادَةِ النَّفْسِ؛ فَيَعْرِفُ الطَّالِبُ وَقْتَ صَلَاتِهِ وَدَرْسِهِ وَنَوْمِهِ، وَيُعِدُّ حَاجَتَهُ قَبْلَ مَوْعِدِهِ. وَإِذَا تَعَوَّدَ النِّظَامَ، قَدَرَ عَلَى الْأَعْمَالِ الْكَبِيرَةِ وَحَمْلِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ الْمُهِمَّةِ.

وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ مِنْ تَرْتِيبٍ وَتَنْظِيفٍ وَمُسَاعَدَةٍ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارِ مَدْحٍ. وَيَحْفَظُ الْكُتُبَ وَالْأَدَوَاتِ وَالْمَرَافِقَ الْمُشْتَرَكَةَ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلْجَمِيعِ.

وَالنَّظَافَةُ تَشْمَلُ الْبَدَنَ وَالثَّوْبَ وَالْفِرَاشَ وَغُرْفَةَ النَّوْمِ وَالْفَصْلَ وَالْمَسْجِدَ. وَالطَّالِبُ الْمُؤَدَّبُ لَا يَتْرُكُ مَا يُوَسِّخُ الْمَكَانَ لِيُنَظِّفَهُ غَيْرُهُ، وَلَا يُفْسِدُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ.

وَبِهٰذِهِ الْعَادَاتِ الصَّغِيرَةِ يَصِيرُ الطَّالِبُ شَخْصًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. فَمَنْ حَافَظَ عَلَى مَوْعِدِهِ، وَأَتْقَنَ عَمَلَهُ، وَصَانَ مَكَانَهُ، كَانَ أَقْدَرَ عَلَى حَمْلِ مَسْؤُولِيَّاتِ الْحَيَاةِ.

وَإِذَا نَسِيَ وَاجِبًا أَوْ أَهْمَلَ عَمَلًا، لَمْ يَخْتَلِقْ عُذْرًا، وَإِنَّمَا اعْتَرَفَ وَأَصْلَحَ وَتَعَلَّمَ. فَالنِّظَامُ النَّافِعُ يَبْنِي ضَمِيرًا حَيًّا وَإِرَادَةً ثَابِتَةً، وَلَا يَقُومُ عَلَى خَوْفِ الْعُقُوبَةِ وَحْدَهُ.