Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / Tasawuf
Kembali ke koleksi
Adab & Karakter

Tasawuf

التَّزْكِيَةُ وَمَدَارِجُ الْإِحْسَانِ

Tiga kitab tentang adab santri, latihan jiwa, penyakit hati, dan pengamalan ihsan.

3 kitab · 36 babBacaan per bab

Sumber: Dalilut Thalabah 7 (DT)

Bagian 13 dari 40

الْبَابُ ١١: التَّوْبَةُ وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ

أَصْلُ الْبَابِ

اَلتَّوْبَةُ رُجُوعٌ صَادِقٌ إِلَى اللّٰهِ بَعْدَ الزَّلَلِ، وَالْمُحَاسَبَةُ وُقُوفٌ هَادِئٌ مَعَ النَّفْسِ لِمَعْرِفَةِ التَّقْصِيرِ وَطَرِيقِ الْإِصْلَاحِ.

بَيَانُ الْمَعْنَى

كُلُّ إِنْسَانٍ يُخْطِئُ وَيُقَصِّرُ، وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ يَعْرِفُ خَطَأَهُ وَيَرْجِعُ عَنْهُ. وَالذَّنْبُ لَا يُغْلِقُ طَرِيقَ الْإِصْلَاحِ مَا دَامَ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحًا.

قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾. وَالتَّوْبَةُ النَّصُوحُ تَبْدَأُ بِنَدَمٍ صَادِقٍ، وَتَظْهَرُ فِي تَرْكِ الذَّنْبِ، وَتَثْبُتُ بِعَزْمٍ عَلَى أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهِ.

وَإِذَا تَعَلَّقَ الْخَطَأُ بِحَقِّ إِنْسَانٍ، أَصْلَحَ التَّائِبُ مَا أَفْسَدَ؛ فَيَرُدُّ الْمَالَ، أَوْ يَعْتَذِرُ عَنِ الْأَذَى، أَوْ يَطْلُبُ الْعَفْوَ. فَصِدْقُ التَّوْبَةِ يُعِيدُ الْحَقَّ إِلَى صَاحِبِهِ.

وَالْمُحَاسَبَةُ أَنْ يَقِفَ الطَّالِبُ مَعَ نَفْسِهِ فِي آخِرِ يَوْمِهِ، فَيَذْكُرَ مَا وُفِّقَ لَهُ مِنْ خَيْرٍ فَيَحْمَدَ اللّٰهَ، وَيَعْرِفَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ تَقْصِيرٍ فَيَسْتَغْفِرَ وَيُصْلِحَ.

وَهِيَ لَا تَعْنِي كَرَاهِيَةَ النَّفْسِ وَلَا حَبْسَهَا فِي الْيَأْسِ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَعْنِي أَنْ يَرَى الطَّالِبُ خَطَأَهُ صَغِيرًا. إِنَّهَا عَدْلٌ وَرِفْقٌ: اعْتِرَافٌ بِالزَّلَّةِ، وَرَجَاءٌ فِي الرَّحْمَةِ، وَخُطْوَةٌ وَاضِحَةٌ نَحْوَ الْإِصْلَاحِ.

وَثَمَرَةُ التَّوْبَةِ قَلْبٌ مُتَوَاضِعٌ، وَلِسَانٌ كَثِيرُ الِاسْتِغْفَارِ، وَعَمَلٌ يَتَحَسَّنُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ. فَالطَّالِبُ الصَّادِقُ لَا يَدَّعِي الْكَمَالَ، وَلٰكِنَّهُ يُسَارِعُ إِلَى الرُّجُوعِ كُلَّمَا زَلَّ.

وَإِذَا تَكَرَّرَتْ زَلَّتُهُ، بَحَثَ عَنْ سَبَبِهَا، وَابْتَعَدَ عَمَّا يُضْعِفُهُ، وَاسْتَعَانَ بِصَاحِبٍ صَالِحٍ أَوْ مُرَبٍّ نَاصِحٍ. فَمَنْ تَكَرَّرَ خَطَؤُهُ احْتَاجَ إِلَى صِدْقٍ أَكْبَرَ، لَا إِلَى يَأْسٍ.