Lewati navigasi
Pustaka TEMAS / رحلة النحو · ألفية ابن مالك

مَسَارٌ تَفَاعُلِيٌّ · عَلَى أَبْوَابِ أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ

النحو يُفهَم.
ثم يُتقَن بالممارسة.

من كلمةٍ تعرفها إلى جملةٍ تفهم أسرارها.
لاحظ المثال، اكتشف القاعدة، وجرّب بنفسك.

63 درسًا تطبيقيًّا١٠ مراحل مترابطة١٢ طريقة للتفاعل

خريطة النحو: من الأساس إلى التراكيب المتقدمة

كل درس يبدأ بمثال وينتهي بتطبيق. لتشغيل المختبر والاختبارات فعّل JavaScript؛ ويمكنك قراءة الدروس التالية بدونه.

أسس النحو

الكلام وأقسام الكلمة

الكلام لفظ مفيد فائدة يحسن السكوت عليها. والكلمة اسم أو فعل أو حرف.

اسأل: هل فهمت معنى تامّا؟ «الطالبُ» وحده لا يخبرك بشيء تام، و«حَضَرَ الطالبُ» يخبرك بحضوره.

حَضَرَ الطَّالِبُ

حَضَرَ
فعل ماض مبني على الفتح يدل على حدوث الحضور.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة؛ فهو الذي حضر.

قد تتم الفائدة بكلمة ملفوظة واحدة مثل «اِسْتَقِمْ»؛ لأن فاعلها ضمير مستتر.

علامات الاسم والفعل والحرف

من علامات الاسم الجر والتنوين والنداء وأل والإسناد إليه. ويتميز الفعل بعلامات تخصه.

«كتابٌ» يقبل التنوين وأل، فهو اسم. «كَتَبَتْ» يقبل تاء التأنيث الساكنة، فهو فعل. «في» حرف يحتاج إلى غيره.

فِي الْبَيْتِ

فِي
حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الْبَيْتِ
اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة؛ ودخول حرف الجر علامة اسميته.

لا يلزم اجتماع علامات الاسم كلها في كلمة واحدة؛ تكفي علامة صالحة.

المعرب والمبني

المعرب يتغير آخره بسبب العامل، والمبني يلزم صورة واحدة في آخره.

قارن: جاءَ زيدٌ، رأيتُ زيدًا، مررتُ بزيدٍ. أما «هذا» فصورته ثابتة في المواقع الثلاثة.

هٰذَا كِتَابٌ

هٰذَا
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
كِتَابٌ
خبر مرفوع بالضمة يتمم الفائدة.

ثبات صورة المبني لا يعني أنه بلا وظيفة؛ فقد يكون في محل رفع أو نصب أو جر.

علامات الإعراب الأصلية

الأصل الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة للجر، والسكون للجزم.

ابدأ بالوظيفة ثم الحكم ثم العلامة: «الكتاب» وقع عليه الفعل؛ فهو مفعول به منصوب، وعلامته هنا الفتحة.

قَرَأَ زَيْدٌ الْكِتَابَ

قَرَأَ
فعل ماض مبني على الفتح.
زَيْدٌ
فاعل مرفوع بالضمة.
الْكِتَابَ
مفعول به منصوب بالفتحة؛ لأنه المقروء.

الجر من خصائص الأسماء، والجزم من خصائص الأفعال. وليست كل علامة نصب فتحة.

الأسماء الستة

ترفع الأسماء الستة بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء إذا استوفت الشروط.

في «جاء أبوك» الواو علامة الرفع. ومن الشروط: الإفراد والتكبير والإضافة إلى غير ياء المتكلم.

جَاءَ أَبُوكَ

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
أَبُوكَ
فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف والكاف مضاف إليه.

«ذو» تكون بمعنى صاحب، و«فو» تخلو من الميم. و«هَنٌ» يغلب فيه النقص والإعراب بالحركات.

المثنى

يرفع المثنى بالألف وينصب ويجر بالياء، وتحذف نونه عند الإضافة.

واحد: طالب. اثنان: طالبان في الرفع، وطالبين في النصب والجر.

حَضَرَ الطَّالِبَانِ

حَضَرَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبَانِ
فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في المفرد.

«كلا وكلتا» تعربان إعراب المثنى إذا أضيفتا إلى ضمير، لا إذا أضيفتا إلى اسم ظاهر.

جمعا التصحيح

جمع المذكر السالم يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء. وجمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة.

«المعلمون» مرفوع، و«المعلمين» منصوب أو مجرور. «الطالباتِ» في المثال منصوب مع أن آخره كسرة.

كَرَّمَ الْمُدِيرُ الطَّالِبَاتِ

كَرَّمَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الْمُدِيرُ
فاعل مرفوع بالضمة.
الطَّالِبَاتِ
مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم.

جمع التكسير مثل «رجال» لا يأخذ حكم جمع المذكر السالم.

الإعراب المقدر

تقدر الحركات كلها على ألف المقصور، وتقدر الضمة والكسرة على ياء المنقوص وتظهر الفتحة.

في «جاء الفتى» لا تظهر الضمة لتعذر النطق بها على الألف؛ لكن الفتى فاعل مرفوع.

رَأَيْتُ الْقَاضِيَ

رَأَيْتُ
رأى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء في محل رفع فاعل.
الْقَاضِيَ
مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على الياء؛ لأنه منقوص.

عدم ظهور الحركة لا يجعل الاسم مبنيا. والمنقوص تحذف ياؤه إذا نكر في الرفع والجر: قاضٍ.

الاسم والمعارف

النكرة والمعرفة

النكرة تدل على غير معين، والمعرفة تدل على معين. ومن المعارف الضمير والعلم والإشارة والموصول والمحلى بأل والمضاف إلى معرفة.

«رجلٌ» يمكن أن يكون أي رجل، و«الرجلُ» قد يدل على رجل معلوم في السياق.

الرَّجُلُ كَرِيمٌ

الرَّجُلُ
مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو معرفة بأل.
كَرِيمٌ
خبر مرفوع بالضمة، وهو نكرة.

الإضافة إلى نكرة تخصص ولا تجعل المضاف معرفة: كتابُ طالبٍ.

الضمير المتصل والمنفصل والمستتر

الضمير يدل على متكلم أو مخاطب أو غائب، وهو مبني، وقد يكون متصلا أو منفصلا أو مستترا.

في «أنا أكتبُ» أنا ضمير منفصل، وفاعل أكتب ضمير مستتر تقديره أنا.

أَنَا أَكْتُبُ

أَنَا
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أَكْتُبُ
فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنا؛ والجملة في محل رفع خبر.

التاء في «كتبتُ» ضمير فاعل، أما التاء في «كتبتْ هندٌ» فتاء تأنيث لا محل لها.

العلم

العلم يعين مسماه بلا قرينة، ومنه الاسم والكنية واللقب.

«زيد» اسم، و«أبو حفص» كنية، و«الفاروق» لقب. انظر إلى المعنى والتركيب معا.

زَيْدٌ مُجْتَهِدٌ

زَيْدٌ
علم معرب، مبتدأ مرفوع بالضمة.
مُجْتَهِدٌ
خبر مرفوع بالضمة.

العلم ليس مبنيا دائما؛ فزيد معرب، وقد يكون العلم ممنوعا من الصرف مثل أحمد.

اسم الإشارة

يختار اسم الإشارة بحسب المشار إليه: هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء.

أشر إلى كتاب: هذا كتاب. وإلى كتابين: هذان كتابان.

هٰذَانِ كِتَابَانِ

هٰذَانِ
اسم إشارة مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى.
كِتَابَانِ
خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى.

أسماء الإشارة مبنية في الأصل، ويعرب هذان وهاتان إعراب المثنى. والكاف للخطاب في «ذلك».

الموصول وصلته وعائده

الاسم الموصول يحتاج إلى صلة تتمم معناه، وفي الصلة عائد يناسب الموصول.

«جاء الذي» لا يكفي لتعيينه؛ أكمل: «جاء الذي نجح». فاعل نجح المستتر يعود على الذي.

جَاءَ الَّذِي نَجَحَ

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الَّذِي
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
نَجَحَ
فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو؛ والجملة صلة الموصول لا محل لها.

صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، أما الموصول نفسه فله موقع في الجملة.

المعرف بأداة التعريف

تأتي أل للعهد أو للجنس، ويعين السياق المقصود.

«اشتريت كتابا، ثم قرأت الكتاب»؛ أل في الكتاب للعهد الذكري، أي الكتاب الذي ذكرته.

الْكِتَابُ مُفِيدٌ

الْكِتَابُ
مبتدأ مرفوع بالضمة، معرفة بأل.
مُفِيدٌ
خبر مرفوع بالضمة.

وجود أل لا يعني أن المقصود دائما فرد واحد؛ ففي «الإنسان ضعيف» يراد الجنس.

الجملة الاسمية ونواسخها

المبتدأ والخبر

المبتدأ والخبر مرفوعان، والخبر هو الجزء المتم للفائدة.

اسأل: عمّن نتحدث؟ عن الطالب. ماذا نقول عنه؟ مجتهد. الأول مبتدأ والثاني خبر.

الطَّالِبُ مُجْتَهِدٌ

الطَّالِبُ
مبتدأ مرفوع بالضمة.
مُجْتَهِدٌ
خبر مرفوع بالضمة يتمم معنى المبتدأ.

ليس كل اسم في أول الكلام مبتدأ؛ فقد يتقدم المفعول أو يكون الاسم بعد ناسخ.

أنواع الخبر وتقديمه

الخبر مفرد أو جملة أو شبه جملة. وقد يجب تقديم الخبر، مثل شبه الجملة قبل المبتدأ النكرة غير المخصص.

«الطالب مجتهد» خبر مفرد، و«الطالب يكتب» خبر جملة. وفي «في البيت رجل» تقدم شبه الجملة.

فِي الْبَيْتِ رَجُلٌ

فِي
حرف جر مبني.
الْبَيْتِ
اسم مجرور بالكسرة؛ والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف.
رَجُلٌ
مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة؛ سوغ الابتداء به تقدم الخبر شبه الجملة.

المفرد في باب الخبر يعني غير الجملة وشبه الجملة؛ فيشمل «مجتهدان» و«مجتهدون».

كان وأخواتها

ترفع كان اسمها وتنصب خبرها، وتضيف معنى زمنيا أو وصفيا إلى الجملة.

قبل كان: الطالبُ مجتهدٌ. بعدها: كان الطالبُ مجتهدًا. تغير إعراب الخبر إلى النصب.

كَانَ الطَّالِبُ مُجْتَهِدًا

كَانَ
فعل ماض ناقص مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
اسم كان مرفوع بالضمة.
مُجْتَهِدًا
خبر كان منصوب بالفتحة.

زال وبرح وفتئ وانفك يشترط لعملها سبق نفي أو شبهه؛ ودام تسبقها ما المصدرية الظرفية.

ما ولا ولات وإن المشبهات بليس

تعمل ما الحجازية عمل ليس بشروط، منها بقاء النفي وألا يتقدم الخبر على الاسم في الأصل.

«ما زيدٌ قائمًا»: نفي قيام زيد، وزيد اسم ما، وقائما خبرها.

مَا زَيْدٌ قَائِمًا

مَا
ما الحجازية حرف نفي يعمل عمل ليس.
زَيْدٌ
اسم ما مرفوع بالضمة.
قَائِمًا
خبر ما منصوب بالفتحة.

في «ما زيدٌ إلا قائمٌ» انتقض النفي بإلا، فتبطل ما عن العمل. وللات أحكام تخص أسماء الزمان.

أفعال المقاربة والرجاء والشروع

كاد وعسى وأفعال الشروع تعمل عمل كان، ويكون خبرها في الغالب جملة فعلية فعلها مضارع.

كاد: قرب الحدث. عسى: رجاؤه. أخذ يقرأ: بدأ القراءة.

كَادَ الطَّالِبُ يَنْجَحُ

كَادَ
فعل ماض ناقص يفيد المقاربة.
الطَّالِبُ
اسم كاد مرفوع بالضمة.
يَنْجَحُ
مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره هو؛ والجملة في محل نصب خبر كاد.

يكثر تجرد خبر كاد من أن، واقتران خبر عسى بها، ويمتنع اقتران خبر أفعال الشروع بأن.

إن وأخواتها

تنصب إن اسمها وترفع خبرها. أخواتها أن وكأن ولكن وليت ولعل.

الطالبُ مجتهدٌ ← إنَّ الطالبَ مجتهدٌ. إن للتوكيد، وليت للتمني، ولعل للترجي أو الإشفاق.

إِنَّ الطَّالِبَ مُجْتَهِدٌ

إِنَّ
حرف توكيد ونصب مبني على الفتح.
الطَّالِبَ
اسم إن منصوب بالفتحة.
مُجْتَهِدٌ
خبر إن مرفوع بالضمة.

إن عكس كان في عملها. وقد تكفها ما عن العمل في نحو «إنما المؤمنون إخوة».

لا النافية للجنس

تعمل لا النافية للجنس عمل إن إذا دخلت على نكرة مباشرة وأريد نفي الجنس.

«لا طالبَ حاضرٌ» ينفي حضور كل أفراد جنس الطلاب في المقصود بالكلام.

لَا طَالِبَ حَاضِرٌ

لَا
لا النافية للجنس تعمل عمل إن.
طَالِبَ
اسم لا مبني على الفتح في محل نصب؛ لأنه مفرد غير مضاف ولا شبيه به.
حَاضِرٌ
خبر لا مرفوع بالضمة.

اسمها المفرد يبنى على ما ينصب به في محل نصب؛ والمضاف والشبيه بالمضاف معربان منصوبان.

ظن وأخواتها

تنصب أفعال القلوب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

«الجوُّ معتدلٌ» ← «ظننتُ الجوَّ معتدلًا». المفعولان يمثلان الشيء والحكم عليه.

ظَنَنْتُ الْجَوَّ مُعْتَدِلًا

ظَنَنْتُ
فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل.
الْجَوَّ
مفعول به أول منصوب بالفتحة.
مُعْتَدِلًا
مفعول به ثان منصوب بالفتحة؛ أصله خبر.

ظن بمعنى اتهم وعلم بمعنى عرف يتعديان إلى مفعول واحد؛ المعنى يحدد العمل.

أعلم وأرى

أعلم وأرى المنقولان من علم ورأى القلبيتين يتعديان إلى ثلاثة مفاعيل.

«علم زيدٌ الخبرَ صحيحًا» ← «أعلمتُ زيدًا الخبرَ صحيحًا». أضفت متلقيا للعلم.

أَعْلَمْتُ زَيْدًا الْخَبَرَ صَحِيحًا

أَعْلَمْتُ
فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل.
زَيْدًا
مفعول به أول منصوب بالفتحة؛ وهو المتلقي.
الْخَبَرَ
مفعول به ثان منصوب بالفتحة.
صَحِيحًا
مفعول به ثالث منصوب بالفتحة.

إذا نقل الفعل المتعدي إلى واحد صار متعديا إلى اثنين؛ فلا تجعل كل أرى لثلاثة مفاعيل.

الجملة الفعلية

الفاعل

الفاعل اسم مرفوع أسند إليه فعل مبني للمعلوم أو ما يعمل عمله.

ابحث عمن فعل الفعل: من كتب؟ الطالب. لا تحكم بمجرد ترتيب الكلمات.

كَتَبَ الطَّالِبُ الدَّرْسَ

كَتَبَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة.
الدَّرْسَ
مفعول به منصوب بالفتحة.

إذا تقدم الاسم على الفعل في «الطالب كتب» أعرب مبتدأ، وفاعل كتب ضمير مستتر.

نائب الفاعل

يحذف الفاعل ويبنى الفعل للمجهول، فينوب المفعول به عنه ويصير مرفوعا.

كَتَبَ الطالبُ الدرسَ ← كُتِبَ الدرسُ. ضممنا أول الماضي وكسرنا ما قبل آخره.

كُتِبَ الدَّرْسُ

كُتِبَ
فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح.
الدَّرْسُ
نائب فاعل مرفوع بالضمة؛ كان مفعولا به قبل البناء للمجهول.

في المضارع يضم الأول ويفتح ما قبل الآخر: يُكْتَبُ. لا يبقى المفعول النائب منصوبا.

الاشتغال

يتقدم اسم ويتأخر عامل اشتغل بضميره؛ وقد ينصب الاسم المتقدم بفعل محذوف يفسره المذكور.

في «زيدًا أكرمتُه» أكرمت مشغول بالهاء، ونصب زيدا عامل محذوف تقديره أكرمت.

زَيْدًا أَكْرَمْتُهُ

زَيْدًا
مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا يفسره أكرمته.
أَكْرَمْتُهُ
أكرم فعل ماض، والتاء فاعل، والهاء مفعول به؛ والجملة مفسرة.

يجوز الرفع في مواضع على الابتداء، ويختلف الترجيح والوجوب باختلاف السياق؛ لا تعمم النصب.

اللازم والمتعدي

المتعدي يصل إلى مفعوله بغير حرف جر، واللازم يكتفي بفاعله ولا ينصب مفعولا به بنفسه.

«جلس الطالب» لازم، و«قرأ الطالب الكتاب» متعد. وقد يلحق اللازم ظرف أو حال دون أن يصير متعديا.

قَرَأَ الطَّالِبُ كِتَابًا

قَرَأَ
فعل ماض متعد مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة.
كِتَابًا
مفعول به منصوب بالفتحة؛ وصل إليه الفعل بلا حرف جر.

الجار والمجرور بعد الفعل لا يعد مفعولا به صريحا في هذا التقسيم.

التنازع

يتقدم عاملان يطلبان معمولا متأخرا؛ فيعمل أحدهما في الظاهر ويعمل الآخر في ضميره بحسب الحاجة.

في «قاما وقعد أخواك» أعملنا قعد في أخواك، ووضعنا في قام ضمير التثنية.

قَامَا وَقَعَدَ أَخَوَاكَ

قَامَا
فعل ماض وألف الاثنين ضمير في محل رفع فاعل.
وَقَعَدَ
الواو عاطفة، وقعد فعل ماض مبني على الفتح.
أَخَوَاكَ
فاعل قعد مرفوع بالألف لأنه مثنى، حذفت نونه للإضافة؛ والكاف مضاف إليه.

يرجح البصريون إعمال الثاني، والكوفيون الأول؛ فلا تنسب الترجيح إلى اتفاق النحاة.

المكملات المنصوبة

المفعول المطلق

المفعول المطلق مصدر منصوب يؤكد عامله أو يبين نوعه أو عدده.

«سرت سيرًا» توكيد، و«سرت سيرًا سريعًا» بيان نوع، و«دققت دقتين» بيان عدد.

سِرْتُ سَيْرًا

سِرْتُ
فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل.
سَيْرًا
مفعول مطلق منصوب بالفتحة، مؤكد لعامله.

ليس كل مصدر مفعولا مطلقا؛ فقد يكون مبتدأ أو فاعلا أو مفعولا لأجله حسب موقعه.

المفعول لأجله

المفعول لأجله مصدر قلبي يبين علة الفعل ويشاركه في الفاعل والزمان عند نصبه.

«قمت احترامًا» يجيب عن: لماذا قمت؟ القيام والاحترام من الشخص نفسه وفي الوقت نفسه.

قُمْتُ احْتِرَامًا

قُمْتُ
فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل.
احْتِرَامًا
مصدر منصوب بالفتحة يبين سبب القيام ويشاركه في الفاعل والزمان.

إذا فقد شرط من شروط النصب جر بحرف التعليل، وقد يجر مع استيفائها أيضا.

ظرف الزمان والمكان

الظرف اسم زمان أو مكان يتضمن معنى في وينصب على الظرفية.

«سافرت صباحًا» أي في الصباح. و«جلست أمامَ البيت» يبين مكان الجلوس.

سَافَرْتُ صَبَاحًا

سَافَرْتُ
فعل ماض والتاء فاعل.
صَبَاحًا
ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بسافرت، متضمن معنى في.

ليست كل أسماء المكان منصوبة على الظرفية؛ المكان المختص مثل البيت يجر بفي في الاستعمال القياسي هنا.

المفعول معه

المفعول معه اسم منصوب يأتي بعد واو بمعنى مع تسبقها جملة.

«سرت والنهرَ» يعني سرت بمحاذاة النهر؛ لا يعني أن النهر سار معي فاعلا.

سِرْتُ وَ النَّهْرَ

سِرْتُ
فعل ماض والتاء فاعل.
وَ
واو بمعنى مع لا محل لها.
النَّهْرَ
مفعول معه منصوب بالفتحة؛ المراد مصاحبة السير للنهر.

إذا صح العطف بلا ضعف كان أولى عند ابن مالك؛ وليست كل واو واو معية.

الاستثناء بإلا وغير وسوى

ينصب المستثنى في الاستثناء التام المثبت. وفي المفرغ يعرب ما بعد إلا بحسب العامل.

«حضر الطلاب إلا زيدًا» تام مثبت. أما «ما حضر إلا زيدٌ» فزيد فاعل؛ لأن المستثنى منه غير مذكور.

حَضَرَ الطُّلَّابُ إِلَّا زَيْدًا

حَضَرَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطُّلَّابُ
فاعل مرفوع بالضمة.
إِلَّا
حرف استثناء مبني.
زَيْدًا
مستثنى منصوب بالفتحة؛ لأن الكلام تام مثبت.

في التام المنفي المتصل يجوز الإتباع والنصب. وما بعد غير وسوى مضاف إليه مجرور.

الحال

الحال وصف منصوب يبين هيئة صاحبه وقت وقوع الفعل، وغالبا يكون نكرة وصاحبه معرفة.

«عاد الطالبُ مسرورًا»: كيف عاد؟ مسرورا. الحال يصف هيئة العودة لا صفة ثابتة لازمة.

عَادَ الطَّالِبُ مَسْرُورًا

عَادَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع، وهو صاحب الحال.
مَسْرُورًا
حال منصوب بالفتحة يبين هيئة الطالب عند العودة.

قد تأتي الحال جملة ذات رابط؛ مثل «جاء زيد وهو يضحك». ولا تخلطها بالنعت الذي يتبع منعوته.

التمييز

التمييز اسم نكرة يزيل إبهاما في ذات أو نسبة.

«عندي عشرون» ماذا؟ كتابًا. و«ازداد الطالب علمًا» يبين جهة الازدياد.

ازْدَادَ الطَّالِبُ عِلْمًا

ازْدَادَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة.
عِلْمًا
تمييز نسبة منصوب بالفتحة، وأصل المعنى ازداد علم الطالب.

الحال يبين الهيئة، والتمييز يزيل الإبهام. وقد يجر تمييز المقادير بالإضافة أو بمن وفق السياق.

الجر والإضافة والعمل

حروف الجر ومعانيها

حرف الجر يجر الاسم بعده ويربطه بما قبله، ومعناه يتحدد بالسياق.

من للابتداء، وإلى للانتهاء، وفي للظرفية في استعمالاتها المشهورة. جرّب تغيير الحرف ولاحظ تغير المعنى.

ذَهَبْتُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ

ذَهَبْتُ
فعل ماض والتاء فاعل.
إِلَى
حرف جر يفيد انتهاء الغاية هنا.
الْمَدْرَسَةِ
اسم مجرور بإلى وعلامة جره الكسرة، والجار والمجرور متعلقان بذهبت.

قد يكون لحرف الجر الواحد معان متعددة؛ فلا تحصر كل باء في الاستعانة مثلا.

الإضافة

المضاف إليه مجرور، ويحذف تنوين المضاف أو نونه، وتكسب الإضافة المعنوية تعريفا أو تخصيصا.

«كتابٌ» + «الطالبِ» ← «كتابُ الطالبِ». الكتاب مضاف والطالب مضاف إليه.

كِتَابُ الطَّالِبِ جَدِيدٌ

كِتَابُ
مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف حذف تنوينه.
الطَّالِبِ
مضاف إليه مجرور بالكسرة.
جَدِيدٌ
خبر مرفوع بالضمة.

المضاف يعرب حسب موقعه، ولا يصير مجرورا لمجرد كونه مضافا. والإضافة اللفظية لها أحكام أخرى.

إعمال المصدر

يعمل المصدر عمل فعله بشروطه؛ فيرفع الفاعل وينصب المفعول.

في «أعجبني إتقانُ الطالبِ العملَ» الطالب فاعل المصدر في المعنى، والعمل مفعوله.

أَعْجَبَنِي إِتْقَانُ الطَّالِبِ الْعَمَلَ

أَعْجَبَنِي
أعجب فعل ماض، والنون للوقاية والياء مفعول به.
إِتْقَانُ
فاعل أعجب مرفوع، وهو مصدر مضاف يعمل عمل فعله.
الطَّالِبِ
مضاف إليه مجرور، وهو فاعل المصدر في المعنى.
الْعَمَلَ
مفعول به للمصدر إتقان منصوب بالفتحة.

قد يضاف المصدر إلى فاعله فيجر لفظا، مع بقاء معنى الفاعلية. وليس كل اسم مشتق مصدرا.

إعمال اسم الفاعل

يعمل اسم الفاعل المجرد من أل عمل فعله إذا دل على الحال أو الاستقبال واعتمد على نحو نفي أو استفهام أو مبتدأ.

«الطالبُ حافظٌ درسَه الآن»: حافظ خبر اعتمد على المبتدأ ودل على الحال، فنصب درسه.

الطَّالِبُ حَافِظٌ دَرْسَهُ الْآنَ

الطَّالِبُ
مبتدأ مرفوع بالضمة.
حَافِظٌ
خبر مرفوع، اسم فاعل عامل اعتمد على المبتدأ وفاعله ضمير مستتر.
دَرْسَهُ
مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة، وهو مضاف والهاء مضاف إليه.
الْآنَ
ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب.

المقترن بأل يعمل دون اشتراط الاعتماد أو الحال والاستقبال المذكورين للمجرد منها.

إعمال اسم المفعول

يعمل اسم المفعول عمل فعله المبني للمجهول، فيرفع نائب فاعل، وبشروط اسم الفاعل عند تجرده من أل.

في «أمكتوبٌ الدرسُ؟» اعتمد اسم المفعول على الاستفهام ورفع الدرس نائب فاعل.

أَمَكْتُوبٌ الدَّرْسُ

أَمَكْتُوبٌ
الهمزة للاستفهام، ومكتوب مبتدأ مرفوع، اسم مفعول اعتمد على الاستفهام.
الدَّرْسُ
نائب فاعل لاسم المفعول مرفوع بالضمة سد مسد الخبر.

الدرس لم يكتب شيئا؛ وقع عليه فعل الكتابة، لذا هو نائب فاعل لاسم المفعول.

الصفة المشبهة

الصفة المشبهة تصاغ غالبا من الفعل اللازم للدلالة على ثبوت الصفة، وترفع معمولها أو تنصبه أو تجره بالإضافة في صور مفصلة.

«زيدٌ حسنٌ وجهُه»: حسن صفة مشبهة، ووجهه هو الذي اتصف بالحسن.

زَيْدٌ حَسَنٌ وَجْهُهُ

زَيْدٌ
مبتدأ مرفوع بالضمة.
حَسَنٌ
خبر مرفوع، صفة مشبهة عاملة.
وَجْهُهُ
فاعل للصفة المشبهة مرفوع بالضمة، وهو مضاف والهاء مضاف إليه.

معمولها سببي يتصل بضمير الموصوف، ولا تتوسع في عملها توسع اسم الفاعل المتعدي.

الأساليب والتوابع

التعجب

من صيغتي التعجب القياسيتين ما أفعله وأفعل به، ولهما شروط في الفعل الذي يصاغان منه.

«ما أجملَ السماءَ!» تعجب من جمالها؛ ما تعجبية وأجمل فعل والسماء مفعول به.

مَا أَجْمَلَ السَّمَاءَ

مَا
ما تعجبية نكرة تامة بمعنى شيء، مبنية في محل رفع مبتدأ.
أَجْمَلَ
فعل ماض جامد للتعجب، فاعله ضمير مستتر يعود على ما؛ والجملة خبر.
السَّمَاءَ
مفعول به منصوب بالفتحة.

إذا فقد الفعل شرطا يستعان بأشد أو نحوه مع المصدر المناسب؛ فلا يصاغ التعجب مباشرة من كل فعل.

نعم وبئس وحبذا

نعم وبئس فعلان جامدان للمدح والذم، يليهما فاعل ثم مخصوص بالمدح أو الذم.

«نعم الخلقُ الصدقُ»: مدحنا الصدق، والخلق فاعل نعم، والصدق هو المخصوص.

نِعْمَ الْخُلُقُ الصِّدْقُ

نِعْمَ
فعل ماض جامد مبني على الفتح لإنشاء المدح.
الْخُلُقُ
فاعل نعم مرفوع بالضمة.
الصِّدْقُ
مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة، والجملة قبله في محل رفع خبر.

للمخصوص أكثر من وجه في الإعراب؛ نختار هنا كونه مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبر.

أفعل التفضيل

اسم التفضيل يدل على اشتراك شيئين في صفة وزيادة أحدهما فيها، ويصاغ بشروط فعل التعجب.

«زيد أكبر من عمرو»: زيد وعمرو يشتركان في الكبر ويزيد فيه زيد.

زَيْدٌ أَكْبَرُ مِنْ عَمْرٍو

زَيْدٌ
مبتدأ مرفوع بالضمة.
أَكْبَرُ
خبر مرفوع بالضمة، اسم تفضيل مجرد من أل والإضافة.
مِنْ
حرف جر.
عَمْرٍو
اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة؛ الواو في عمرو زائدة في الرسم.

إذا جرد من أل والإضافة لزم الإفراد والتذكير، أما المحلى بأل فيطابق المفضل.

النعت الحقيقي والسببي

النعت تابع يوضح متبوعه أو يخصصه. الحقيقي يطابق المنعوت في الإعراب والتعريف والعدد والجنس.

«جاء الطالبُ المجتهدُ»: المجتهد نعت تابع للطالب في رفعه وتعريفه وإفراده وتذكيره.

جَاءَ الطَّالِبُ الْمُجْتَهِدُ

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة.
الْمُجْتَهِدُ
نعت مرفوع بالضمة يتبع الطالب.

النعت السببي يراعي ما بعده في التذكير والتأنيث، ويلزم الإفراد غالبا: رجلٌ كريمةٌ أمُّه.

التوكيد اللفظي والمعنوي

اللفظي يكون بالتكرار، والمعنوي بألفاظ مثل نفس وعين وكل وكلا وكلتا مع ضمير مناسب.

«جاء الطالب نفسه» يدفع احتمال مجيء نائبه. و«جاء الطلاب كلهم» يفيد الشمول.

جَاءَ الطَّالِبُ نَفْسُهُ

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
الطَّالِبُ
فاعل مرفوع بالضمة.
نَفْسُهُ
توكيد معنوي مرفوع بالضمة، وهو مضاف والهاء مضاف إليه.

نفس وعين في التوكيد تحتاجان إلى ضمير يعود على المؤكد؛ وليس كل استعمال لكلمة نفس توكيدا.

عطف البيان وعطف النسق

عطف النسق تابع يتوسط بينه وبين متبوعه حرف عطف، وعطف البيان تابع موضح بلا حرف.

في «جاء زيدٌ وعمروٌ» اشترك عمرو مع زيد في المجيء والرفع. والفاء للترتيب والتعقيب وثم للترتيب والتراخي.

جَاءَ زَيْدٌ وَ عَمْرٌو

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
زَيْدٌ
فاعل مرفوع بالضمة.
وَ
حرف يفيد مطلق الجمع هنا.
عَمْرٌو
معطوف على زيد مرفوع بالضمة.

الواو لا تدل بنفسها على الترتيب الزمني. ولا تخلط عطف النسق بواو المعية.

البدل

البدل تابع مقصود بالحكم بلا واسطة؛ ومنه المطابق وبعض من كل والاشتمال.

«جاء أخوك زيدٌ»: المقصود بالحكم زيد، ويمكن أن تقول: جاء زيد.

جَاءَ أَخُوكَ زَيْدٌ

جَاءَ
فعل ماض مبني على الفتح.
أَخُوكَ
فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، والكاف مضاف إليه.
زَيْدٌ
بدل مطابق مرفوع بالضمة من أخوك.

بدل البعض والاشتمال يربطان غالبا بضمير المبدل منه: قرأت الكتاب نصفه، وأعجبني زيد علمه.

النداء والأساليب الخاصة

النداء وأقسام المنادى

العلم المفرد والنكرة المقصودة يبنيان على ما يرفعان به في محل نصب. والمضاف والشبيه به والنكرة غير المقصودة تنصب.

«يا زيدُ» مبني على الضم، و«يا طالبَ العلمِ» منصوب لأنه مضاف.

يَا طَالِبَ الْعِلْمِ

يَا
حرف نداء مبني على السكون.
طَالِبَ
منادى مضاف منصوب بالفتحة.
الْعِلْمِ
مضاف إليه مجرور بالكسرة.

المفرد في باب النداء يعني غير المضاف والشبيه به، فيشمل المثنى والجمع.

الاستغاثة والندبة والترخيم

للاستغاثة نداء مع لام مفتوحة للمستغاث به، وللندبة وا أو يا، والترخيم حذف آخر المنادى بشروطه.

«يا لَلطلابِ لِلمحتاجِ»: نطلب من الطلاب مساعدة المحتاج. و«وا زيداه» ندبة، و«يا فاطمُ» ترخيم فاطمة.

يَا لَلطُّلَّابِ لِلْمُحْتَاجِ

يَا
حرف نداء للاستغاثة.
لَلطُّلَّابِ
اللام مفتوحة حرف جر، والطلاب اسم مجرور بها.
لِلْمُحْتَاجِ
اللام مكسورة حرف جر، والمحتاج اسم مجرور بها.

هذه أبواب متمايزة: الندبة للتفجع، والاستغاثة لطلب الغوث، والترخيم لتخفيف النداء.

الاختصاص

الاختصاص اسم منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أخص، يوضح المقصود بضمير سابق.

«نحنُ الطلابَ نجتهدُ»: الطلاب يوضح المراد بنحن، ونصبه على الاختصاص.

نَحْنُ الطُّلَّابَ نَجْتَهِدُ

نَحْنُ
ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.
الطُّلَّابَ
مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص.
نَجْتَهِدُ
مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره نحن، والجملة خبر المبتدأ.

الاختصاص يشبه النداء في بعض أحكامه، لكنه بلا حرف نداء ويسبقه ضمير غالبا.

التحذير والإغراء

ينصب الاسم في التحذير بتقدير احذر، وفي الإغراء بتقدير الزم. ويحذف العامل وجوبا في صور منها التكرار.

«الصدقَ الصدقَ» حث على الصدق؛ و«الكذبَ الكذبَ» تحذير منه.

الصِّدْقَ الصِّدْقَ

الصِّدْقَ
مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره الزم؛ لوجود التكرار.
الصِّدْقَ
توكيد لفظي منصوب بالفتحة.

مع إياك يجب إضمار عامل التحذير. ولا تنصب كل كلمة منفردة دون فهم مقام التحذير أو الإغراء.

أسماء الأفعال والأصوات

اسم الفعل كلمة تدل على معنى الفعل وتعمل عمله ولا تقبل علاماته.

«صهْ» بمعنى اسكت، و«هيهات» بمعنى بعد. وفي «عليك الصدق» عليك اسم فعل أمر.

عَلَيْكَ الصِّدْقَ

عَلَيْكَ
اسم فعل أمر بمعنى الزم، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت.
الصِّدْقَ
مفعول به لاسم الفعل منصوب بالفتحة.

«عليك» قد تكون جارا ومجرورا في سياق آخر؛ يحدد المعنى والتركيب استعمالها.

إعراب الفعل والشرط

الممنوع من الصرف

الممنوع من الصرف لا ينون، ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة إذا تجرد من أل والإضافة.

«مررتُ بأحمدَ»: أحمد علم على وزن الفعل؛ جره بالفتحة. «في المساجدِ»: رجعت الكسرة لدخول أل.

مَرَرْتُ بِأَحْمَدَ

مَرَرْتُ
فعل ماض والتاء فاعل.
بِأَحْمَدَ
الباء حرف جر، وأحمد مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية ووزن الفعل.

أسباب المنع متعددة، منها العلمية مع علة أخرى وصيغة منتهى الجموع وألف التأنيث.

رفع المضارع ونصبه

يرفع المضارع المعرب إذا تجرد من الناصب والجازم، وينصب بأن ولن وكي وإذن بشروطها.

«يكتبُ» مرفوع، و«لن يكتبَ» منصوب. راقب آخر الفعل بعد إدخال الأداة.

لَنْ أُهْمِلَ دَرْسِي

لَنْ
حرف نفي ونصب واستقبال.
أُهْمِلَ
مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة، وفاعله مستتر تقديره أنا.
دَرْسِي
مفعول به منصوب بفتحة مقدرة لاشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء مضاف إليه.

ليست كل أن ناصبة للمضارع؛ تأتي مخففة من الثقيلة في سياقات أخرى، ولإذن شروط خاصة.

الأفعال الخمسة والمعتل

الأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها، والمعتل الآخر يجزم بحذف حرف العلة.

«تكتبون» مرفوع، «لن تكتبوا» منصوب، «لم تكتبوا» مجزوم. و«يدعو» يصبح «لم يدعُ».

لَمْ يَكْتُبُوا

لَمْ
حرف نفي وجزم وقلب.
يَكْتُبُوا
مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل والألف فارقة.

الألف بعد واو الجماعة فارقة في الرسم، وليست علامة إعراب.

الجوازم والشرط

من الجوازم ما يجزم فعلا واحدا كلم ولا الناهية، ومنها ما يجزم فعلين كإن ومن ومهما.

«إن تجتهدْ تنجحْ»: الأول فعل الشرط والثاني جوابه، وكلاهما مجزوم.

إِنْ تَجْتَهِدْ تَنْجَحْ

إِنْ
حرف شرط جازم مبني.
تَجْتَهِدْ
مضارع مجزوم بالسكون، وفاعله مستتر تقديره أنت.
تَنْجَحْ
مضارع مجزوم بالسكون جواب الشرط، وفاعله مستتر تقديره أنت.

إذا كان الجواب مما لا يصلح شرطا، كالجملة الاسمية، اقترن بالفاء: إن تجتهد فأنت ناجح.

لو وأما ولولا

لو شرطية غير جازمة، وأما تفيد التفصيل ويلزم جوابها الفاء غالبا، ولولا الامتناعية تدخل على المبتدأ.

«لولا العلمُ لضل الناس»: وجود العلم منع الضلال المقصود. خبر المبتدأ هنا محذوف تقديره موجود.

لَوْلَا الْعِلْمُ لَضَلَّ النَّاسُ

لَوْلَا
حرف شرط غير جازم.
الْعِلْمُ
مبتدأ مرفوع وخبره محذوف وجوبا هنا تقديره موجود.
لَضَلَّ
اللام واقعة في جواب لولا، وضل فعل ماض.
النَّاسُ
فاعل ضل مرفوع بالضمة.

لولا قد تأتي للتحضيض فتدخل على الفعل؛ ميز المعنى قبل الإعراب.

نون التوكيد

تلحق نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة الفعل بشروط، ويبنى المضارع على الفتح إذا اتصلت به مباشرة.

«والله لأجتهدنَّ»: مضارع مثبت مستقبل في جواب قسم، أكد بالنون الثقيلة.

وَاللَّهِ لَأَجْتَهِدَنَّ

وَاللَّهِ
الواو حرف قسم وجر، ولفظ الجلالة مجرور بالكسرة.
لَأَجْتَهِدَنَّ
اللام جواب القسم، والفعل مبني على الفتح لاتصال نون التوكيد مباشرة به، والفاعل مستتر تقديره أنا.

لا تعمم البناء على كل مضارع معه نون توكيد؛ الاتصال المباشر شرط، وتفصيل نون الرفع والضمائر مهم.

العدد والتراكيب المتقدمة

العدد والمعدود

الأعداد من ثلاثة إلى عشرة تخالف مفرد المعدود في التذكير والتأنيث، وتمييزها جمع مجرور.

ثلاثةُ كتبٍ: كتاب مذكر فأنثنا العدد. ثلاثُ طالباتٍ: طالبة مؤنث فجردنا العدد من التاء.

قَرَأْتُ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ

قَرَأْتُ
فعل ماض والتاء فاعل.
ثَلَاثَةَ
مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف خالف مفرد المعدود المذكر.
كُتُبٍ
مضاف إليه مجرور بالكسرة، تمييز العدد من جهة المعنى.

أحد عشر واثنا عشر يطابقان المعدود؛ وتمييز ١١ إلى ٩٩ مفرد منصوب، وتمييز مئة وألف مفرد مجرور.

كم وكأين وكذا

كم الاستفهامية تطلب عددا وتمييزها مفرد منصوب في الأصل، وكم الخبرية تدل على التكثير وتمييزها مجرور.

«كم كتابًا قرأت؟» سؤال ينتظر عددا. و«كم كتابٍ قرأت!» إخبار عن الكثرة.

كَمْ كِتَابًا قَرَأْتَ

كَمْ
اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به مقدم.
كِتَابًا
تمييز كم الاستفهامية منصوب بالفتحة.
قَرَأْتَ
فعل ماض والتاء فاعل.

قد يجر تمييز كم الاستفهامية إذا سبقتها أداة جر بشروط، وكأين يكثر جر تمييزها بمن.

الإخبار بالذي وبأل

في تدريب الإخبار بالذي يجعل الاسم المطلوب الإخبار عنه خبرا، ويجعل ما سواه صلة مع عائد يحل محله.

«قرأتُ الكتابَ» تصبح عند الإخبار عن الكتاب: «الذي قرأتُه الكتابُ».

الَّذِي قَرَأْتُهُ الْكِتَابُ

الَّذِي
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
قَرَأْتُهُ
قرأ فعل ماض والتاء فاعل والهاء مفعول به وعائد؛ والجملة صلة لا محل لها.
الْكِتَابُ
خبر المبتدأ مرفوع بالضمة؛ وهو الاسم المخبر عنه في التدريب.

هذا تمرين صناعي له شروط، منها إمكان الإضمار والتأخير؛ لا يطبق آليا على كل كلمة.

الحكاية

الحكاية إبقاء اللفظ على صورته المنقولة في مواضع مخصوصة، ومنها العلم بعد من الاستفهامية بشروط.

إذا قال المتكلم «رأيت زيدًا» جاز في الاستثبات أن تقول «مَنْ زيدًا؟» فتحكي صورته المنصوبة.

مَنْ زَيْدًا

مَنْ
اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ في هذا الوجه.
زَيْدًا
خبر مرفوع بضمة مقدرة منع ظهورها حركة الحكاية؛ حكي نصب الاسم في كلام المتحدث.

هذه صورة استثبات مخصوصة، لا قاعدة لتغيير الإعراب المعتاد لكل علم بعد من.

شرح تعليمي عربي محرر، وليس نقلا حرفيا عن ابن عقيل. يغطي المسار أبواب النحو من الكلام إلى الحكاية؛ وتجمع بعض الفصول المتقاربة في درس واحد. أبيات الاستشهاد مختارة، ولا تمثل المتن الكامل. أبواب التصريف الختامية ليست ضمن هذا المسار. الأمثلة مصنوعة للتعليم. تحتاج المادة إلى مراجعة مدرس قبل اعتمادها منهجا مقررا.

مِنْ فَهْمِ الْكَلِمَةِ إِلَى إِتْقَانِ الْجُمْلَةِ

مستند إلى أبواب ألفية ابن مالك وشرح ابن عقيل · حدود المسار ومراجعه